فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 177

تقول لجنة الأشرار) كوستا وجماعته (أنهم مضطرون إلى الإستعانة بإفادات غير

علمية لإستكمال الصورة على قدر الأمكان، إفادات حشاشين ومزارعين كتبوها بأنفسهم وهى على رغم عدم دقتها وأحيانا تضاربها، فإن اللجنة مضطرة للأستفادة منها على قدر الأمكان، لأن المادة العلمية الموثقة غير متوفرة. ولا يتوقف"التوهان"عند ذلك الحد ..

فإن المعلومات التى يجمعها جواسيس اللجنة، جميعها تقريبا غير موثوقة وتؤخذ هكذا على علاتها .. لماذا؟؟ .. لأن اللجنة تبعث إستمارات إلى الحكومات المختلفةو للإجابة على إستفسارات محددة. وكل حكومة تجيب بما يمليه عليه ضميرها"!!."

ليست هذه نكته خاصة مسألة ضمير الحكومات هذا فحتى مكتب الأشرار هذا، وضميره كما نعلم، يقول أن"بعض"الحكومات ترغب في تلميع صورتها بوضع إجابات وأرقام تجلب لها السمعة الحسنة كأن تبالغ مثلا في كمية ما تضبطة من مخدرات قادمة من الخارج، أو إتلاف كمية محصول مخدر في داخل حدودها كانت مزروعة ولكن الأمن الحكومى يقظ العينين والضمير أتلفها.

وبدون إستثناء فأى حكومة لديها حركة معارضة مسلحة، تبادر على الفور بأتهام تلك الحركة بأنها متورطة في زراعة وتجارة المواد المخدرة كى تسلح نفسها وتدفع لمقاتليها الأموال. وبدون إستثناء أيضا إلا في مرة واحدة سنذكرها، ومرة آخرى سنكررها فإن كوستا الشرير وعصابته للجريمة المنظمة والمخدرات، ينفى بشكل قاطع أو يسخر من تلك الإدعاءات أو يتشكك فيها.

والإستثناء الوحيد كان في حالة الفلبين وحيث أن هناك حركة إسلامية مسلحة ينبغى إتهامها وتلويث سمعتها والحط من قيمتها، فإنه أضطر ان يعترف أن الإتهامات الحكومية صحيحة، وكان ينبغى أن يشمل الإتهام أيضا حركة شيوعية مسلحة حتى يبدو"كوستا الشرير"متوازنا.

أما في أفغانستان فإننا نشاهد بدلا عن كوستا التائه المترجرج نجد هناك كوستا آخر حاسمًا جازمًا عدوانيا، لا يخالجه أدنى شك أو تحفظ فيما يورده من إتهامات من أن حركة طالبان تتحمل المسئولية عن كل الشرور الحاصلة في أفغانستان خاصة في مجال المخدرات.

هذا بالطبع لأن البلد خاضع للإحتلال الأمريكى، والمحتل منغرس هناك في حرب أفيون يصارع في أمواجها المتلاطمة ولا يدرى لنفسه مخرجا ولا يرى بوادر إنتصار.

فلا بد أن يسانده كوستا وجماعته في شن حرب نفسية على المجاهدين هناك. ولكن أمريكا منذ عشرات السنين منغرسة فى"حروب مخدرات"صغيرة وكبيرة منتشرة في أرجاء أمريكا الجنوبية والوسطى أيضا وعلى رأس تلك الحروب تأتى حرب الكوكايين في كولومبيا.

الجنرال كوستا الشرير وبكل غطرسة تذكرنا بوزير الدفاع الأمريكى مجرم الحرب"رامسفيلد"، يقول على لسان العالم الغربى كله:

"نحن مهددون بخطر قادم من الشرق هو أفغانستان، وخطر قادم من الغرب هو كولومبيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت