فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 177

يحمل إسما يوفر غطاء أخلاقيا وقانونيا"UNDOC"مكتب كوستا الشرير وعصابته للجرائم الأمريكية حول العالم، وبالذات في دول أمريكا الجنوبية والوسطى وأفغانستان وباكستان، وغيرها كما سنرى في الأمثلة التالية:

فى المكسيك التى تلقى عليها الولايات المتحدة شتى أنواع التهم من العيار

الثقيل بينما من الحقائق التاريخية أن الولايات المتحدة هى التى أدخلت زراعة الأفيون إلى الأرضى المكسيكية. فأثناء الحرب العالمية الثانية واجه الحلفاء نقصا حادا في مادة المورفين اللازم لعلاج جرحى الحرب، لأن اليابانين أستولوا على مناطق زراعة الأفيون في آسيا.

وبدخول زراعة الأفيون إلى المكسيك ظهرت أيضا صناعة الهيروين"تماما كما حدث في باكستان وأفغانستان كما شرحنا سابقا."ولم يكن الهيروين يصنع لعلاج الجرحى بل لعلاج الموازنه الأمريكة، وزيادة الأموال في مصارف اليهود فيها. ويتبقى للمكسيك فقط كل اللوم والتحقير والتدخل العنيف في شئونها الداخلية. فالولايات المتحدة تستثمر شتى حروبها لتنمية إقتصادها وبنوكها.

هذه قاعدة ذهبية لجميع الحروب الأمريكية منذ أن نبتت تلك الدولة الشريرة.

فى حربها على فيتنام في القرن الماضى أدخل الجيش الأمريكى زراعة الحشيش في تلك البلاد واتبعها مباشرة بصناعة المنشطات. ومن المعلوم أن الولايات المتحدة مولت حربها في فيتنام عبر تجارة الهيروين المستمد من أفيون المثلث الذهبى.

وعندما هزمت في فيتنام وإنسحبت منها، طاردت بكل الوسائل زراعة الأفيون في المثلث الذهبى حتى أوشك على الأفول، وقد خرجت إحدى دوله تماما من مجال الزراعة وهى تايلاند.

وذلك حتى لا يستفيد آخرون من تلك الموارد. شيئ مشابه حدث مع إيران التى كانت ضلعا ثالثا ناشطا في الهلال الذهبى الذى ضم معها باكستان وأفغانستان. فما أن سقط نظام الشاه وجاء نظام الثورة الإسلامية حتى عملت أمريكا بكل طاقاتها السياسية والدعائية والقانونية للضغط على أعصاب النظام الجديد، إلى أن أوقف تماما زراعة الأفيون. بل أصبح أهم المقاومين لتهريب المخدرات في المنطقة والعالم، بل أول خط دفاع حقيقى عن أوروبا ضد طوفان المخدرات القادمة من أفغانستان.

وكررت أمريكا نفس الأسلوب مع أفغانستان عندما تبلورت التوجهات الإسلامية لنظام طالبان، ورفض أن يكون أداة أمريكية لتنفيذ سياساتها النفطية أو الأفيونية، فشنت عليه هجوما دعائيا وسياسيا حتى أضطرته في النهاية إلى وقف كامل لزراعة الأفيون في موسم 2001. ومع ذلك شنت عليه الحرب لأنه كان آخر المزارع العالمية الكبرى للأفيون ولم يكن هناك من أى فرصة لتعويض ذلك النقص من أى مورد أفيونى آخر.

ومن يومها أصبجت أفغانستان مزرعة أمريكية خاصة لإنتاج الأفيون وتصنيع الهيرويين للعالم أجمع) 95 % من إحتياجات البشرية. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت