فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 456

للعمل في صفوفها فحدث فراغ في الجبهات تم ملؤه بعناصر فاسدة أساءت القيادة وساهمت في

تدهور الوضع.

-7 صار من الصعب السيطرة على بعض الأوضاع التى تنشأ في الجبهات مثل تسلل العملاء

أو إتصال الحكومة بالمجاهدين والأهالي لشراء الزمم أو القتال بين أتباع التنظيمات، أوالاعتداء

على الأهالي بغرض السيطرة وتحصيل الضرائب (ال ع ْ شر) ، بل كثيرًا ما ساهم قادة الأحزاب في

بشاور في إشتعال المعارك الداخلية بتزويد مندوبيهم بالسلاح مهما ثبت من فسادهم وتورطهم

في سفك دماء المسلمين.

-8 أصبحت هجرة السكان من الريف ظاهرة وبائية ليس فقط بسبب الغارات الوحشية من جيش

الإحتلال، ولكن أيضًا بسبب الفوضى الضاربة في صفوف المقاومة وعدم الإهتمام بتنظيم حياة

الأهالي لمواجهة مشاكل الحرب.

بل صار رجال المقاومة مصدر إرهاق للأهالي ففضلوا الفرار من جحيم الحكومة وجحيم

المقاتلين الأفغان.

-9 أهدرت المعونات القادمة للمقاومة الأفغانية في رشوة القبائل لزيادة عدد الأتباع.

أ- ولم ُتست َ غل في بناء تنظيم عسكري منظم وقوي.

ب - ولم تستغل في بناء صناعات عسكرية بسيطة تكفي للإستقلال الذاتي في حالة إنقطاع

المعونات في حالة تبدل الأوضاع السياسية مع الحلفاء والممولين لحركة المقاومة.

ج - ولم ُتست َ غل في بناء قاعدة إقتصادية كالاستثمار الزراعى الداخلى والخارجى أو النشاط

التجاري وغيره لضمان مورد ثابت ومستقل للمقاومة.

وأدى هذا إلى بقاء المقاومة رهينة بمشيئة الممولين الكبار يتحكمون بمصيرها كما يحلو لهم

وأدى هذا إلى التطورات الجارية في الوقت الحالي.

التطورات الحالية:

تعيد الأطراف الأساسية في مشكلة أفغانستان ترتيب أوراقها في تلك القضية.

الإتحاد السوفييتي

بقيادته الجديدة يعكف الآن على تحديد سياسته الجديدة في أفغانستان والتي تشير الدلائل

القليلة التي صدرت في الكرملين على أنها ستكون سياسة متشددة. فلقد وجه جورباتشوف تهديدًا

مبطنًا لضياء الحق أثناء زيارة الأخير لموسكو طالبًا منه وقف الدعم للمقاومة الأفغانية.

كما تناقلت أوساط المقاومة الأفغانية أنباء عن إعتزام السوفييت زيادة قواتهم إلى رقم النصف

مليون جندي وأنهم قد يقومون بعمليات وراء الحدود لتعقب المجاهدين في معسكراتهم

وقواعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت