فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 456

الولايات المتحدة

تشعر الولايات المتحدة بالقلق بالنسبة للهدر الكبير في المساعدات التي تتقدم بها للأفغان

والتي تصل في مجملها إلى (مليار دولار) فهي تتكفل منفردة بنسبة 70 % من نفقات

المهاجرين 3.5 مليون مهاجر وبنسبة أخرى غير معلومة لا تقل عن النسبة السابقة بالنسبة

للمقاتلين.

وقد لاحظت الإدارة الأمريكية بقلق تدني الأداء العسكري للمقاومة بالإضافة إلى الفساد الذي

إستشرى على طول خط الإمداد سواء على الجانب الباكستاني أو الجانب الأفغاني.

لهذا قررت الإدارة الأمريكية أن تتدخل بشكل مباشر تقريبًا لترتيب الأحزاب الأفغانية بالطريقة

التي سنشرحها لاحقًا.

باكستان

تمثل المشكلة الأفغانية معضلة أمنية بالنسبة لباكستان، فمن خلالها إتحدت مصالح السوفييت

والهند في تحطيم دولة باكستان وما زالت مخاطر قيام الهند بالتنسيق مع السوفييت في عمل

هجومي واحد من خلال جبهات كشمير والبنجاب والحدود الأفغانية تهديدًا قائمًا. وإنتهاكات

الحدود الباكستانية من جهة أفغانستان لا تكاد تتوقف. وهي مرشحة للتصعيد في المرحلة القادمة

خاصة إذا أضفنا إلى ذلك حالة الفوضى السائدة في المقاومةالأفغانية لافتقارها إلى قيادة حقيقية

وربما كانت باكستان مسئولة جزئيًا عن هذا الوضع. لهذا فقد إستدارت الإدارة الباكستانية

بسرعة لإحكام قبضتها على الأحزاب الأفغانية بهدف:

-1 ألا تنتقل الفوضى الأفغانية وعدوى المواجهات بينها في الداخل، إلى أراضى باكستان

وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على أمن باكستان كدولة. خاصة في الإقليم

الحدودي القبائلى المتفجر بطبيعته.

-2 أن تكون العمليات العسكرية للمقاومة تابعة لم تطلبات الأمن والدفاع عن باكست ان. طالما

أن المقاومة الأفغانية ليس لها مخطط سياسي مستقل تسعى إلى تحقيقه عن طريق

العمليات العسكرية.

-3 ستكون عملية تصرف باكستان بالقضية الأفغانية أكثر يسرًا خاصة عند الإتفاق على

حل سياسي للقضية قد يحقق الهدوء للحدود الباكستانية، ولكنه لن يكون في

مصلحة الشعب الأفغاني أو قضية الإسلام في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت