فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 456

أن تبدأ. ق درنا أننا ما زلنا غير قادرين على إيقاف أو عرقلة هذا الجسر الجوي ولكن يمكننا

إيقاع بعض الخسائربه. في الأيام الماضية (سميرجول) تقدم بمدفع جبلي

76 مليمتر) وإستخدمه الضابط عبدالملك لقصف المطار. سبب ذلك إزعاجًا للقوات الشيوعية.)

فهذا أول مدفع حسب علمي يقوم بتلك الخطوة الجريئة. كان عبدالملك يعمل من مسافة 11 كيلومتر

عن المطار .. بينما على مجموعتنا أن تتقدم إلى الأمام ثلاثة كيلومترات أكثر حتى تستطيع

إصابة المطار .. المدفع كان أكثر دقة بلا شك، ولكن قذيفته ذات عيار صغير بالنسبه إلى

صواريخ الكاتيوشا عيار 107 مليمتر.

في هذا اليوم جهزنا خمسة صواريخ كي تنطلق بجهازالتحكم عن بعد .. عند العمل إنطلق إثنان

فقط. لم يتوقف الجسر الجوي.

ردود العدو علينا أكثر وحشية من ذي قبل .. ولكن جهازنا الجديد هيأ لنا وضعًا مثاليًا ..

أصبح من المستحيل على العدو أن يعرف مكاننا في حين كنا نراقبه بدقة طوال الوقت.

الثلاثاء 23 يوليو 85

أعددنا ثلاث صواريخ بواسطة الخيط والمصيدة .. نزلت طائرات صغيرة هذا اليوم فلم

نطلق عليها .. هناك مدفع للمجاهدين يقصف المدينة فقام العدو بغارات جوية بالهيلوكبتر والنفاثات

على مواقع عديدة للمجاهدين وبالذات موقع المدفع.

الأربعاء 24 يوليو 85

إضافة لصواريخ الأمس التي ما زالت جاهزة، جهزنا صاروخا رابعا بواسطة جهاز التحكم.

جاءت طائرة في الثامنة والربع صباحًا ولكنها لم تهبط لأسباب نجهلها. ولكن الهيلوكبتر

والنفاثات شّنت غارات عنيفة حتى الثانية عشر ظهرا .. طائرة صغيرة جاءت إلى المطار

مرتين ولم نطلق عليها. طائرة استطلاع (أنتينوف 12) تحلق فوق المنطقة منذ الصباح بدون

إنقطاع من إرتفاع عال. كان تفسيرنا لما يحدث هو أن العدو لديه طائرة هامة جدًا تريد الهبوط.

وأن إجراءات السلامة صباحًا لم تكن مقنعة، لذلك عادت الطائرات الصغيرة للغواية كالعادة،

والغارات العنيفة للقضاء على مصادر النيران ... إذن بقي أن تأتي الطائرة في أي وقت

وعلينا بالصبر ..

وضعنا صاروخين إضافيين لجهاز التحكم وكنا على إستعداد لمعركة طويلة ... وأخيرا وصلت

طائرة النقل أطلقنا عليها بجهاز التحكم فانطلق صاروخ واحد فقط وصل إلى مدرج المطار.

عدم إنطلاق الصواريخ بالرومت كان يضيع علينا فرصًًا كبيرة إضافة للمشقة الكبييرة في

صعود الجبل مرات متكررة لإصلاح الأعطال أو تبديل طريقة الإطلاق ... أما أجهزة اللاسلكي

التي أحضرناها فقد تركناها في مغارة علي بابا تحت الصخور، وحاولنا عدم تحطيمها، من شدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت