فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 456

المخابرات الباكستانية، ومعه عدد من الزبانية من جواسيس منطقة القبائل .. كان في إنتظار

شئ معين ... أوقف سيارتنا .. تحدث معنا فإكتشف أننا لسنا من البشتون أو الفرسوان(متكلمي

الفارسية). والمشكلة الرئيسية كانت معي شخصيًا بصفتي أشدهم جه ً لا بتلك اللغات الحية.

أحد الزبانية نظر إلى السيارة فعرفني، وتذكرت وجهه .. أظنه كان مع المجاهدين في ليجاه منذ

ثلاث سنوات. صاح عندما رأى وجهي (قسم باخدا دا عربيان دى) ... أي أقسم بالله أن هذا

عربي. سحبونا بعدها على مركز سري للإستخبارات داخل ميرانشاه فبقينا هناك لأكثر من

ساعه وأصر مرافقونا الأفغان بأننى (تركماني) لا أعرف أي لغة في المنطقة هنا .. وأخيرًا

أطلقوا سراحي وواصلنا السير إلى ليجاه .. هناك كان حقاني مع بعثة تلفزيونية من كندا. القوات

الحكومية كانت محتشدة على أطراف الوادي. حقاني إشتبك معهم منذ يومين وإستولى على أحد

مراكزهم وأخذ منها أسير حكومي. وفقد عشرشهداء وعشرين جريحًا. إتفقنا معه على إستئناف

برنامجنا على المطار.

: السبت 13 يوليو 1985

نزلنا من ليجاه إلى جاورثم إلى ميرانشاة وهناك كانت مفاجأة في إنتظارنا .. طائرتين

هيلوكبتر (مي/ 24) فرتا من خوست وهبطتا في مطار ميرانشاة. وكان يمكن رؤيتهما من الشارع

المقابل لبيت حقاني حيث ينزل ضيوفه، وكانتا مغطتان بشباك تمويه وأغصان أشجار خوفًا من

أن تأتي الطائرات الأفغانية لقصفها. كنا في سرور لكون"عربات البطاطا"قد إستسلمت

أخيرا كما كنا نتنبأ لها.

سمعنا أن حكمتيار إدعى أن الطيارين كانوا على إرتباط بجماعته، وبالتالي يطالب بإستلام

الطائرات وأطقمها. حضر حقاني من ليجاه ورفض ما قاله حكمتيار وطالب بإستلام الطائرتين

لكن حكومة باكستان نقلت الطائرات وأطقمها إلى إسلام آباد، كي تجري المخابرات الأمريكية

فحوصاتها وتستجوب الطيارين!!.

سمعنا أن الدكتورعبدالله عزام كان قد إحتجز في أحد نقاط التفتيش وهو قادم من بشاورأمس

ومعه عشرة من العرب وقضوا ليلة في الحجز .. ولكن حقاني أرسل مندوبيه للإفراج عنهم ...

وصل الدكتورعبدالله ومعه عالم من اليمن لا أذكر إسمه، وفي الليل جلسنا خارج بيت حقاني

هربًا من الحرارة .. ودارت بعض الأحاديث الممتعة، أهمها معضله (هل يمكن للكافر أن

يكون شجاعًا؟. كانت أجابه دكتور عبد الله: نعم، والعالم اليمنى: لا. إستمر الجدال فتره حتى

حسمه حقانى بنظرية (شجاعة حمار) التى كانت ح ُ لا وسطًا مقبو ً لا.

: الأثنين 22 يوليو 85

في الأيام الماضية نزلت طائرات النقل بكثرة في المطار .. لا شك أن حملة كبيرة على وشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت