فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 456

الأنباء بواسطة الصوت المرتفع!!. جلست مع زميلاي تحت الجرف نضرب كفًا بكف .. فجأة

وجدنا إلى جوارنا زوج من العناكب السامة الضخمة .. إنشغلنا بالإشتباك معهم حتى قضينا عليهم

قضاءًا مبرمًا .. بعد ساعة أو أكثرصاحت مجموعة الإستطلاع بفرح. لقد رحل العدو إلى المدينة

عدنا أدراجنا بنفس الطريقة .. إلتقينا مع حقاني مرة أخرى .. أخبرنا أيضًا أن القوة كلها قد

عادت إلى قواعدها بعدما شعرت أن هناك مجاهدون كثيرون في خط الدفاع الأول.

نحن أيضًا إنسحبنا أدراجنا .. وتواعدنا مع حقاني أن نعود بعد إجازة العيد كي نستأنف العمل

ضد المطار. لم نجد سيارات تأخذنا إلى بشاور فإضطررنا للمبيت في ميرانشاة. تقابلنا مع الشيخ

(فتح الله حقاني) نائب جلال الدين .. توقعت أن أجده غاضبًا نتيجة المعاملة السيئة التي عاملت بها

(محمد أيوب) عند زيارته لنا .. لكنه لم يتطرق إلى ذلك، بل أثنى على عملنا .. كان مرحًا

دائم الإبتسام .. سألته عن حال عينه التى أصيبت أثناء إعداد طريق (ليجاه) .. قال إنها بخير

ولكن تحتاج إلى عملية جراحية، وأنه قد يسافر إلى السعودية في موسم الحج ثم يجري عملية

جراحية هناك. قال أنه يرى بها قلي ً لا جدًا ولكنها لا تؤلمه.

في الصباح أمكننا العثور على سيارة تأخذنا إلى بشاور. في أيام الأعياد يكون الإنتقال بين مدن

باكستان صعبًا للغاية. فأكثر السائقين يفضلون قضاء العيد مع أسرهم في القرى.

عبدالرحمن وأبوحفص بقيا في بشاورللبحث خلف أجهزة (الرومت كنترول) وأجهزة الإتصال

اللا سلكي.

بينما تابعت سفري إلى إسلام آباد كى أقضي مع الأسرة أول أعيادنا في باكستان .. ومن حسن

الحظ أن أول يوم لوصولي كان هو أول يوم للعيد في باكستان الذي يتأخر عادة من يومين إلى

أربعة عن أعياد أمة المسلمين.

عدو التكنولوجيا

: الجمعة 12 يوليو 1985

وصلت أمس إلى ميرانشاة مع عبدالرحمن وأبوحفص .. إستطعنا توفيرثلاث قطع مخابرات

لاسلكية صغيرة من نوع عتيق جدًا. وجهاز تفجير عن بعد جرى تصنيعه محليًا في بشاور ...

وسنكون أول من يجربه ميدانيًا. علمنا أن الوضع متوتر في خوست. وجرت معارك عديدة بين

المجاهدين والقوات الشيوعية. ركبنا أحد السيارات التابعة لحقاني ومعنا الشيخ (محمد طالب)

وآخرون في طريقنا إلى (ليجاه) لمقابلة حقاني والإتفاق معه على برنامج عملنا، الذى من

المفروض أن يستمر كما كان.

عند أول نقطة تفتيش على الطريق نحو الحدود، كان يقف شخص في حجم الديناصور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت