فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 456

مولوي جلال الدين. كان يغمرني شعور كاذب بالراحة الناتجة من شعوري أنني في إجازة!!.

هديرالطائرات الآتي من بعيد كأنه لا يعنيني، والإنفجارات القادمة من أرجاءالجبال كأنها تحدث

في عالم آخر .. إنني الآن في إجازة العيد .. ترجلنا من السيارة في ليجاه وأنا أستنشق الهواء

النقي بعمق. يبدو كأن لا أحد هنا؟ .. هكذا تساءلنا بتعجب ودهشة لم نرى أحدًا رغم أننا وسط

مراكز المجاهدين. زالت الدهشة بأن ظهر واحدا منهم كي يخبرنا بإنزعاج بأن العدو يحتشد

عند مدخل الوادي لإقتحام ليجاه. وأن حقاني تقدم مع رجاله إلى الأمام. عادت أجواء الحرب

التي حاولت أن أتناساها .. طلبنا من مجيد أن يتقدم بنا صوب مدخل الوادي حتى نلحق بجلال

الدين. قرب مدخل الوادي وجدناه في حوالي عشرين من رجاله .. نزلنا من السيارة وأمر

حقانى مجيد بالعودة بسيارته لأن المكان خطر. بقينا معه وسألنا عن عمليات المطار وقال بأن

نتائجها كانت جيده جدًا فقد وصله بالأمس تقرير من داخل المدينة عن الخسائرالحادثة من

جراء قصفنا للمطار"وهي الخسائر التي دونتها في نهاية تقريرالرحلة مع قومندان المظلات".

وقال أن هناك إصابات كثيرة غيرمحددة سواء في الطائرات أو الأفراد .. ولكن الهندوس

أصيبوا بنكسه ضخمة في الطائرة الأولى التي أصيبت. قال أنه يتوقع حملة روسية كبيرة على

خوست. وأن العدو قد يهاجم اليوم .. وسألنا: هل أنتم صائمون؟، قلنا: له بل هو اليوم الأول

للعيد. فقال بأنهم ما زالوا صائمين.

كان هادئ الأعصاب منظم التفكير، بعد تلك الجلسة التي إستمرت حوالي نصف الساعة،

طالبنا بالمشاركة في صد الهجوم على ليجاه لأن معظم المجاهدين قد غادروا إلى قراهم في

أواخر رمضان. شعرت بغصة في حلقي من جراء الإنتقال الفجائي من الحالة النفسية لإجازة

العيد إلى حالة مواجهة إنتحارية مع القوات الشيوعية .. ولكن في دقائق زالت أوهام الإجازة،

وتعاملنا مع واقع المعركة .. تحركنا مع دورية من المجاهدين تحركت شرقًا بين الجبال لننزل

في وادي خوست. خلال الطريق الذي وضعنا فيه قومندان المظلات منذ شهر تقريبًا.

كانت الأنباء تقول أن تحشدًا للعدو يقف قريبًا من تلك النقطة وقد يتقدم من خلال ذلك الطريق.

منذ عام 83 في الأورجون كنت قد عزمت على أ ّ لا أشارك في مثل تلك الدوريات مرة أخرى ..

ولكنها إرادة الله .. وسرى عن نفسي وجود إخواني معي عّلنا نستطيع أن نتبادل التعليقات

والضحك أحيانًا في موضع ش ر البلية. كنا حوالي العشرين شخصًا .. نحن الثلاثة على الأقل

لا نعلم من هو قائد المجموعة، وما هي المهمة المطلوبة. أما طريقة المسير، والمفروض أننا

نسيرفي منطقة خطيرة يحتمل تواجد العدو بها. ومع ذلك فإن مسير مجموعتنا لا يختلف عن

المسير في سوق ميرانشاة. وصلنا إلى أقصى نقطة بسلام وإحتمينا بهضبة صغيرة .. ثلاثة من

المجموعة معهم منظار مقرب، من النوع الرخيص يؤذي العين أكثرمما يقرب الأشياء.

ذهبوا بعيدًا بحوالى مئتى متر فوق هضبة أخرى لمراقبة تحركات العدو .. وكانوا يبلغونا بنشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت