فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 456

عدنا إلى المركز والإرهاق يحطم عظامنا .. عاد الشيخ طالب بما نريده من ميرانشاة ..

قررنا منح أنفسنا إجازة في الغد .. للإستراحة .. ولإعادة تقييم الموقف ... وبحث تطوير العمل.

الثلاثاء 30 رمضان 1405 ه 19 يونيه 1985 م:

في السابعة صباحًا سمعنا طائرات نقل كبيرة (من طراز بطة) تهبط في المطار .. لقد غير

العدو أسلوبه وأصبح ينزل في مواعيد لم تكن معتادة قب ً لا .. بالأمس نزل قرب العصر .. واليوم

في السابعة صباحًا .. ولما لم يجدنا هناك. حيث لم يحدث إطلاق على طائراته

الكبيرة التي أصبح يدرك جيدًا أنها المستهدفة من ضرباتنا .. وليس أي نوع آخر من الطائرات

حتى الهيلوكبتر الرهيبة من طراز"مي- 24"كنا لا نطلق عليها صواريخنا الثمينة للغاية.

بدأ نزول الطائرات الكبيرة يتتابع بكثرة غيرعادية حتى وصلت في تقديري إلى عشرين طائرة

خلال هذا اليوم .. إعتبرت ما حدث هو عملية (إقتحام للمطار) عندما شعر العدو بعدم وجودنا.

اليوم أراد أن ينهي أكبر قدرممكن من الرحلات الجوية .. وظهر أيضًا أن العدو يجهزلعملية كبيرة

وأن ما يصل إلى المطار هو (مستلزمات العملية) من رجال وعتاد.

عملية (إقتحام المطار) من جانب العدو لهذا اليوم شعرت أنها وسام تقدير لعملنا في أيام

رمضان الماضية.

في الرابعة عصرًا بدأنا في إعداد أدوات كهربائية لعملنا المقبل .. قررنا زيادة عدد الصواريخ

المستخدمة .. سواء بالتوقيت أو بالمصايد. في الليل علمنا أن غدًا عيد الفطر .. وأن حقاني

موجود في ليجاه. وأن عددًا كبيرًا من أفراد المركز سوف يغادرون صباحًا إلى قراهم .. إنها

دعوة لطيفة لنا كي نأخذ إجازة العيد .. سألناهم هل ذلك هو المطلوب حقًا؟ ضحك (سميرجول)

وقال: نعم .. سنرجع لإستئناف البرنامج معكم بعد العيد إن شاء الله. وافقنا معه على مشروع

الإجازة وطلبنا منه أن يرافقنا غدًا إلى (ليجاه) لرؤية حقاني ... فوافق على أن يرسل معنا

(مجيد) بالسيارة، أما هو فسوف يقابل حقاني في وقت آخر.

أول شوال 1405 ه 20 يونيه 1985

خرجنا من أفغانستان من منطقة غلام خان الحدودية، ثم دخلناها مرة أخرى من نقطة

(صدقي) على بعد حوالي عشرة كيلومترات ثم واصلنا التحرك مع (مجيد) في سيارته حتى

وصلنا منطقة (ليجاه) . في الطريق كنت أفكر فيما سأكتبه للجريدة من موضوعات، والشخصيات

العجيبة التي سأتكلم عنها. سيكون منهم ولا شك (درويش) الذي أسميه (المقدوني) نظرًا لملامحه

الإغريقية- ثم ذلك البدوي (كوجامير) ،الذي يجتذب القذائف، ثم قومندان المظلات ثم طرفًا من

من أحداث فرقتنا، الفرقة الرابعة مطارات مع المحافظة على سريتها، فربما تطورعملهامستقب ً لا

سأكتب بالطبع عن حملة سوفييتية محتملة على باكتيا وهذا ما جئت حتى أبحث إحتمالاته مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت