فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 456

كبيرتين هذا اليوم. وفي كل مرة نتلقى الردود التقليدية من جانب العدو .. ولا نعلم شئ عن

خسائره بالطبع .. عند العصرنجح المجاهدون في الإستيلاء على القمة التي هاجموها .. بعد

قتال شديد جدًا عند العصر.

السبت 27 يوليو 85

على غيرالعادة بدأت طائرات الهيلوكبتر في العمل في السادسة إلا عشر دقائق صباحا

وضربت بعنف قمة الجبل الذي إستولى عليه المجاهدون بالأمس. وساندتها المدفعية ...

كما واصل العدو قصفه المدفعي لجميع قمم الجبال في المنطقة وكنا في ذهول لذلك الإسراف

في الذخائر مع كون العدو غير متأكد من وجود المجاهدين على أي قمة ... أصيبت القمة التي

نحن عليها (مغارة علي بابا) بعدة قذائف مباشرة ... فبقينا تحت الصخورلفترة حتى يتوقف

القصف .. تحركنا إلى مغارة السعادة .. علمنا هناك أن العدو قد إستعاد القمة التي فقدها

بالأمس .. إستشهد واحد من المجاهدين وجرح بعضهم .. أخذ المجاهدون غنائم من الموقع.

تحركنا لمباشرة عملنا .. هالنا ما شاهدناه من صواريخ الهيلوكبتر المغروزة في الجبال وفي

الأرض ... كنت مع عبدالرحمن في الساحة خلف جبل منان حين داهمتنا طائرة هيلوكبتر .. قفزنا

في إحدى الحفر ويظهر أنها لم ترنا .. ولكنها أفرغت حمولتها من الصواريخ في تلك الساحة

بصلية واحدة .. ثم غادرت صوب المطار .. هل أصبحت منطقتنا مشبوهة إلى تلك الدرجة؟؟ ..

أظنه كان إجراءًا احتياطيًا، فلم يكرروا هذا العمل عندنا مرة أخرى .. بلا شك أن السوفييت

سوف يفلسون إذا ظلوا يعملون على هذا المنوال.

كنت مغرمًا بقراءة تاريخ إنتاج قذائف العدو .. ومن شظايا صواريخ الهيلوكبترعرفت أن بعضها

من صناعة نفس العام 1985 أسعدني ذلك لأنه يعني أن المخزون السوفيتي من تلك الذخائر

قد إنتهى، وأن الإنتاج يخرج من المصانع إلى الجبهة مباشرة!!. إنهم سوف يفلسون بلا شك ..

ولكن هل نجد يومًا إحصاءًا منشورًا عن عدد أطنان المتفجرات التي ف جرها السوفييت في بلاد

الأفغان .. الأمل في ذلك ضعيف .. وأظن أنها أرقام مذهلة وغير مسبوقة في أي حرب مضت.

الأحد 28 يوليو 1985

في الصباح وجهنا صاروخين يعملان بجهاز التحكم .. وعند العمل لم تنطلق ... زادت

نقمة عبدالرحمن على (التكنولوجيا) وإتهمها بأنها متواطئة مع الكفار!. إلى الشمال الشرقي من

مقهى السعادة هناك منطقة تلال تظهر لنا وكأنها منبسطة وهي منطقة متسعة تمتد عميقًا إلى

الجنوب .. لاحظنا أن طائرات الهيلوكبتر تقصفها بعنف .. ظننا أنهم شاهدوا مجموعة للمجاهدين

هناك. والواقع أنهم كانوا يطهرون المنطقة تمهيدًا لتقدم جنود المشاة. لم نكتشف ذلك إلاعصرًا ..

إذن ميمنتنا أصبحت مهددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت