عودتنا مرة أخرى للعمل.
تحرك أبوحفص وعبدالرحمن لتطبيق البند الأخير .. وأخذت مع مرافقي تنفيذ البند الثاني
وإخلاء مغارة (علي بابا) من محتوياتها. إضطررنا للإستعانة بزوج من الحمير الأصحاء
كانا في خدمة جماعة منان.
في الساعة السادسة مساءًا أطلق أبوحفص وعبدالرحمن صاروخان على المطار دفعة واحدة
ضد طائرة شحن كانت متوقفة هناك.
ثم صاروخين في إتجاه منطقة تجمع القوات، وكانت قد كدست معدات كثيرة إلى منطقة الشرق
وإحتل الجنود ت ً لا مرتفعًا في شرق الساحة المتمركزين فيها. في منتصف الليل سمعت إنطلاق
الصاروخين موقوتين وكنت مستغرقًا في النوم وسط الوادي .. ورجال منان متبعثرون هنا
وهناك وقد ناموا على الأرض بدون فرش أو غطاء بإستثناء الرداء (الباتو) ..
الإثنين 29 يوليو 1985
نام الجميع في العراء أو تحت الصخور .. وقد طرحهم الإنهاك أرضًا فلم يحرس أحد لي ً لا ..
توضأنا لصلاة الفجر من نبعٍ قريب ثم تحركنا جنوبًا صوب مركزنا. تاركين بضاعتنا أمانة
لدى البدو (الكوتشي) حتى نحضرالسيارة لنقلها. قضينا فترة الظهيرة في مركزنا الخلفي ..
إستحممنا وغسلنا ملابسنا وشربنا الشاي الأحمر. حضر منان إلينا وطلب معونة فنية في إطلاق
صواريخ على قوات العدو بواسطة الرومت والتوقيت بهدف إرباكهم وتأخيرهم .. ذهب معه
عبدالرحمن وأبوحفص. فأطلقوا على العدو أربعة صواريخ بالتحكم عن بعد. وسبعة صواريخ
بالتوقيت .. عاد الجميع سعداء بالنتائج. حضرت سيارة (سمير جول) ونقلنا مهماتنا إلى المركز
الخلفي في منطقة (باري) .
الاثنين 30 يوليو 85
قضينا اليوم في باري. وتحركنا إلى مركز قريب من الحدود يدعى (مركز ميش) وهو
إحدى (القرى الهادئة) لمجاهدي وزيرستان. قررنا العودة لي ً لا إلى ميرانشاة عن (طريق التهريب)
فهناك مضايقات من الميليشيات على الطريق وقد يقبضون علينا. فهم يفتشون (عن الأجانب)
ويمنعونهم من عبور الحدود، ويسوقونهم إلى المحكمة في بشاور.
نجحت عملية تهريبنا ووصلنا إلى ميرانشاة في الحادية عشر ونصف لي ً لا. المدينة مهجورة
وخطيرة في هذا الوقت حيث ينتشر قطاع الطرق القتلة. تعشينا ونمنا حّتى الصباح.
الثلاثاء 31 يوليو 1985
تحركت مع أبي حفص إلى بشاور. فلا بد أن أصل أبوظبي غدًا قبل أن تنتهي إقامتي
هناك وتصبح لاغية حسب القانون الذي ينص على إعتبار الإقامة هناك منتهية إذا تجاوزت مدة