فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 456

قيادة العمليات ويرأس مجلس عسكري من عدة جنرالات أفغان. على أن يرافقهم عدة جنرالات

سوفييت (كمستشارين) !!.

أما الوزراء (سليمان لايق) و (جولاب زاي) و (أسلم وطن جار) فسوف يتناوبون علي زيارة

خوست من وقت لآخر لمساعدة (شاهنواز) ويكونا عضوي إرتباط من جانبه في كابول.

وبدأ تنفيذ القرار السوفيتي على الفور.

(شاه نواز) يضرب في بطن الوادي

لم يكن الجسر الجوي الذي أفرغ محتوياته من جنود وعتاد في خوست كافيًا في نظر

رئيس الأركان لكي يفك حصار المجاهدين حول خوست ثم إقتحام الجبال إلى قاعدة جاور

فالمعدات الثقيلة من راجمات صواريخ ومدافع ميدان ودبابات ينبغي أن تنقل عن طريق

البر من (جارديز) إلى (خوست) .

وإختار (شاه نواز) أن يضرب في (البطن الرخو) وهو المحور الممتد من (جارديز) حتى

منطقة (جاجي) القريبة من الحدود ثم الإنعطاف جنوبًا والإتجاه إلى (خوست) . لأن الإتجاه

مباشرة من الطريق الواصل من (جارديز) إلى خوست عبر مناطق جدران يكاد يكون مستحي ً لا

بدون تحطيم قوات جلال الدين حول (خوست) وإحتلال قاعدة (جاور) .

وبعدها تندفع القوات من (خوست) ومن (جارديز) في وقت واحد لكى تفتح الطريق المباشر

بين المدينتين.

(جاجي) والفساد السياسي:

لقد كان وضع المجاهدين على إمتداد المحور الذي إختاره رئيس الأركان لتقدم قواته

كان وضعاّ متردياّ لأنه إستقطب التنافسات الحزبية التي أدت إلى تدهور الإستعدادات القتالية

للمجاهدين. لقد حاولت جماعة سياسية من (الأثرياء) أن تصنع لنفسها مجدا عسكريا يكون سندا

ومبررًا لتواجدها أمام الشعب الأفغاني. ووسيلة لإستجلاب المعونات الخارجية. فالجماعة تمتلك

مجلة ملونة فخمة من الورق المصقول تضاهي الصحف البيروتية تحمل صورة الزعيم.

حصل هذا الحزب السياسي على أموال طائلة من الخارج وحضر الزعيم إلى أقرب مكان على

الحدود الباكستانية وإصطحب جيشاّ من المصورين التلفزيونيين.

وزعت الجماعة الجديدة الملايين من الروبيات على قبائل (جاجي) . وأعلنت عن حصار

حصن (شاوني) الذي كان يحتوي على مئة وخمسين جنديا حكوميا فقط. وإستخدمت الجماعة

الحزبية ضد الحصن صواريخ أرض أرض والعشرات من الهاونات والرشاشات الثقيلة.

ولكنها لم تفلح حتى في منع الإمدادات الحكومية من الوصول إلى الحصن. والقبائل التي

قبضت الملايين من الجماعة عادت لتقبض الأموال من الحكومة وتأخذ منها السلاح لتقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت