فهرس الكتاب
لسنوات في تقسيم التركة الأفغانية بينهما، فكل منهما يصر على حصة الأسد. ولكنهما إتفقا
على إبعاد باكستان من التقسيمة، أو تهميشها إلى أقصى حد حتى لا تتحول هي نفسها بعد
الحرب إلى غول إسلامي في جنوب آسيا .. خاصة تحت القيادة الطموحة لضياء الحق الذي
عمل الطرفان على إغتياله في عملية أغسطس 1988 بتفجير طائرته في الجو.
وكما ذكرنا فإن الحرب الأفغانية إستمرت لسنوات حتى يحكم الميدان عمليًا على صحة موازين
القوى المتصارعة فوق الأرض الأفغانية هل هي لأتباع موسكو الشيوعيين أم لأتباع أمريكا
المجاهدين!!.
ثانيًا: بالنسبة لمشاكل السوفييت المالية، وحاجتهم إلى عملة صعبة وحاجتهم إلى بترول
رخيص، وحاجتهم إلى أسواق لتجارتهم المتدنية الجودة العاجزة عن المنافسة في السوق الدولي،
وحاجتهم إلى المياه الدافئة كى تتمدد فوقها سفن أساطيلهم العسكرية التي أرهقتها المحيطات
المتجمدة. كل ذلك دفعة واحدة سوف يجدونه في ... الخليج (العربي) !!.
وبدون حرب، وبلا حاجة لإحتلال أفغانستان ثم التفكير بعدها في إبتلاع إيران أو باكستان سعيًا
نحو المياه الدافئة. ذلك الخليج .. المنطقة الأولى للمصالح الأمريكية في العالم ... سوف يأخذ
السوفييت حصة مجانية لم يحلموا بها قب ً لا: إعتراف سياسي من تلك الدول بالإتحاد السوفييتي
وقد كان ذلك محظورا دينيًا في إدعاءات حكام المنطقة الذين إعترفوا بإسرائيل بعد
ذلك بسنوات قليلة.
ثم أسواق تجارية مفتوحة للسوفييت .. بل وصفقات أسلحة أيضًا .... أى حصة من سوق السلاح
في المنطقة وهي من أضخم أسواق شراء الأسلحة في العالم. وكانت أول صفقة للسوفييت هي
صفقتهم مع الكويت لبيع أسلحة في عام 1988 أما أسواق العراق فكانوا هم الشريك الثاني بعد
فرنسا في توريد الأسلحة المتطورة لإستخدامها ضد إيران.(مبيعات أمريكا من السلاح للدول
الخارجية بلغت 9.7 مليار دولار عام 1982 مقابل 7.8 مليار دولار للمبيعات السوفييتية من السلاح)
لقد ضغطت أمريكا على أزرارها للتحكم عن بعد في عرائس الخليج، فبدأ المسرح السياسي
يضج بالحركة الهزلية.
85)التى قالت إن على دول الخليج أن تعيد تقويم /7/ بدأت الهزة الأولى في البحرين في (28
روابطها مع السوفييت وأشارت إلى أن قرارًا كهذا يحتاج إلى تشاور في نطاق(الاستراتيجية
التكاملية!!!)داخل مجلس التعاون الخليجي، والمتفق عليها بين أعضائه.
معلوم أن البحرين ليست سوى (ملهى) سعودي مرتبط بجسر بري مع الأراضي المقدسة لتسهيل
حركة المخمورين. لذا فالسعودية دفعت صبيها الصغير ليمهد لها الجو.
أما هي فقد تحركت بأسلوب صديقهم اليهودي كيسنجر الذي أعاد علاقة بلاده مع الصين منتهجًا