فبدأ النويس في تصفية المكاتب الخارجية التي كان قد توسع كثيرًا في إنشائها .. وكان مكتبنا
على القائمة، وإحتفظ في النهاية بمكاتب في كل من (نيويورك، لندن، باريس) وهذا منطقي
ومفهوم.
سبب آخر هام وهو بداية تطبيع العلاقات بين الإمارات والإتحاد السوفيتي .. وفي ظني أن
مكتبنا في إسلام آباد كان أول عقبة أُزيلت من الطريق.
سبب آخر ذكره لي (إسحق منصور) وإن كنت لم أفهمه جيدًا إلى الآن فقد ذكر:(أن ما يبثه
مكتبنا من إسلام آباد قد أساء إلى علاقات دولة الإمارات مع جهات ودول صديقة مثل باكستان
والهند .. وآخرين!!).تعجبت وقتها كيف وضع باكستان إلى جانب الهند كطرف واحد في مسألة و
احدة .. أما (الآخرين) .. فهذا يتسع لكثير من الظنون.
سبب أخير .. علق عليه صديقي سياف مفاخرًا أمام أنصاره العرب بأنه كان وراء (طردي)
من العمل في جريدة الإتحاد .. فقد هاجمني سياف وهاجم جريدة الإتحاد من إذاعة(نداء
الإسلام)السعودية ... عدة مرات.
كما قدم ضدي شكاوي كثيرة سواء لصحيفة الإتحاد نفسها أو (للجهات الرسمية) في الدولة منها
(الديوان الأميري) !! و (وزارة الخارجية) .. وغيرها. أحد أصدقائي القليلون في مقر جريدة
الإتحاد، إحتجز أحد هذه الرسائل. وقدمها لي، متصورًا أنه أسدى لي جمي ً لا وأنقذ مستقبلي لأنه
لم يوصل هذه الرسالة إلى (مدير التحرير) محمد يوسف. وشكرته على أية حال.
ونقدم للقاريء نص هذه الرسالة المقدمة من مندوب سياف في أبوظبي إلى جريدة الإتحاد ...
وتقول الرسالة التي وصلت في ديسمبر 85 ما نصه:
نرجو ونتمنى من فاعل رسالة أفغانستان السكوت عن الأقوال الغير صحيحة والذي يعمل بجريدة الإتحاد
والذي يمثل الشيوعيين والدهريين بإسم الإسلام والمسلمين، ويا فاعل رسالة أفغانستان نحن نعرفكم حق المعرفة
و أعمالك ظاهرة واضحة ومكشوفة للمجاهدين وغيرالمجاهدين، وأن المجاهدين لا يخشون إلا الله.
وأن المقالات الواردة منك تدل على عدم صدقك وفسادك، وأن ما قلته لم يصدر إلا عن نفس خالية من الإيمان
ومن الصدق المبين.
وأعلم أن ما قلته وصدر من لسانك لم ولن يؤثر على جهادنا ومسيرتنا الإسلامية الصادقة والنابعة عن إيمان
صادق بحقوقنا المشروعة، وأن آثيرًا من الناس الكافرين والفاسدين يحاولون ويجتهدون لمحو إسم المجاهد
والجهاد ولم يضرنا ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى
ما دام هناك ناس يدافعون عن الحق، قال تعالى (قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل آان زهوقا) .
إننا نستغرب آيف تقبل جريدة الإتحاد الغراء مقالكم وآيف تسمح جريدة الإتحاد نشر هذه
1985 م ومقال آخر نشر بتاريخ /7/ المقالات دون تحرى الحقيقة والمقال نشر يوم الخميس الموافق 18