فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 456

4)لقد إستدرجنا العدو إلى حرب مواجهة تناسبه تمامًا .. ونحن نجلب التعزيزات وندفعها إلى)

(حفرة) جاور لتموت بلا ثمن. بينما خوست كلها وما حولها من خطوط دفاع آمنة تماما

تتابع بإنبهار ذلك العرض الشيق من النيران في سماء جاور. ولو أن المجاهدين وجهوا

ضربة قوية إلى خوست وما حولها والعدو منصرف بكليته نحو (جاور) لإستطاعوا إختراق

دفاعاته وتهديد تواجده في خوست نفسها. وتلك أفضل طريقة لتخفيف الضغط عن جاور على

أقل تقدير، هذا إذا لم تفشل الحملة كلها، إذا أجبرناها على تغيير هدفها الأصلي من الهجوم

للإستيلاء على جاور كي يصبح هدفها دفاعيًا عن خوست ومواقعها الهامة.

5)حتى مطار المدينة لم يحاول أحد جديًا عرقلة الجسر الجوي المرتكز عليه. وهجمات)

المجاهدين على المطار بالصواريخ ضعيفة ولا تؤدي الهدف منها. وحتى لو كانت هناك

طائرات على المدرج فإن تكتيكات المجاهدين لا تمكنهم سوى من عملية واحدة خلال فترة

طويلة تمتد لأيام أو أسابيع وقد يفقدون بعض الرجال، وليس هناك أية غنائم ترتجى من هذا

العمل. لذا فنادرًًا أن يقبل القيام به أحد.

وشرحت لهم أن هذا بالضبط هو دورنا الآن في الظرف الراهن، فطريقتنا في العمل، والمعدات

التي وفرناها الآن تتيح لنا عدة هجمات على المطار في اليوم الواحد. ويمكن أن نستمر كذلك

لشهر أو أكثر إذا توفرت الذخائر وتوافرت حماية للمنطقة مكونة من مجموعة واحدة قوية من

المجاهدين.

* وكما يحدث غالبًا، لم نتفق، وأصر الشباب على الصعود إلى الجبل والصمود خلف المدفع

مهما كانت النتائج وحتى نرتب نحن موضوع المطار.

رددت عليهم بأن (جاور) ليست المكان المناسب لنا، وعلينا أن نساعد بالطريقة والمكان الذي

يؤدي خدمات أكثر للمجاهدين ونكون فيه أكثر فائدة.

ولكن فشلت في إقناعهم وتكرر معنا نفس الموقف عدة مرات خلال السنوات القادمة. وفي كل

مرة كانت المشكلة حول كيف ومتى وأين نقاتل إلى جانب إخواننا المجاهدين الأفغان؟.

ورغم أننا تحولنا مع الزمن إلى أصدقاء قريبين -ومع ذلك- لم نتفق!!.

صعد إخواننا إلى الجبل ورجعت إلى ميرانشاه لمناقشة حقاني وكان معي عبدالرحمن الذي

أيدني تمامًا فيما قلت، كّنا نفكر سويًا بنفس الطريقة في معظم الأحوال.

في منزل حقاني وجدنا صعوبة في مقابلته نتيجة الزحام من شخصيات كلها هامة، وشعرنا

بالحرج لإلحاحنا في مقابلته رغم معاناته من الحروق والإرهاق الزائد من المناقشات مع

الضيوف.

شرحت له ما وجدناه مع وجهة نظري في الموقف. وطالبته بإخلاء جاور تمامًا من الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت