فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 456

بقاءه إلى الآن معجزة حقيقية.

خسر المجاهدون 15 مدفعا مضادا للطائرات في كل المعركة. في ذلك الوقت كان ذلك المدفع

يعمل منفردًا فقد أُصيبت جميع المدافع الأخرى. وهناك محاولة لإستبدال أحدهم أو إصلاحه.

كما كان هناك مدفع يعمل أحيانًا ويحتاج إلى الإصلاح. ولكن أين هي الطواقم؟ ..

لقد إستشهد رجال الطواقم الأصلية، وتم إستبدالهم عدة مرات والجميع يصاب أو يقتل والمدافع

تدمر أو تعطب .. وهكذا .. وفي الأخير يرفض المجاهدون تكرار المحاولة أكثر من ذلك.

فما الحل؟ .. إقترح الإثنان أن يصعدا معًا لتشغيل ذلك المدفع الذي يعمل حاليًا .. وإقترحا أن

أقوم مع عبدالرحمن وبمساعدة حقاني بتشغيل مدفع آخر أو أكثر .. وأنه مع أصدقائنا من

العرب المتعاونين مع مجموعتنا يمكننا تشغيل مدفعين أو ثلاثة.

إعترضت على إقتراحهما جملة وتفصي ً لا .. وشرحت الأسباب، وهي كالتالي:

1)إن جاور قد فقدت قيمتها ودورها في الظرف الراهن. وليس هناك أي معنى أو مبرر)

لإبقاء المجاهدين داخل المغارات أو خلف المدافع المضادة للطائرات. فبهذه الطريقة يتلقون

فقط القنابل فوق رؤوسهم بدون القدرة على فعل شيء. إضافة أن خسائرنا في الأرواح

مستمرة يوميًا بلا هدف ولا إنجاز. بينما نخسر أفضل وأشجع العناصر.

2)لا معنى إطلاقًا للدفاع حتى آخر رجل عن مجموعة قمم وهضاب ليس لها قيمة. والأجدى)

أن نقاتل بطريقة توقع أعلى خسائر في الخصم، وأن نتحول من الثبات إلى الحركة. ففي حالة

الثبات سوف يبيدنا العدو تمامًا بدون حتى أن نقتل منه أحد، كما يحدث في الوضع الراهن، بينما

إذا تحركنا في مجموعات صغيرة، فإن مدفعيات العدو وطيرانه ونقاط ترصده فوق جبل رغبلي

سوف تفقد الكثير جدًا من فاعليتها.

3)ما دام العدو مصرًا على الوصول إلى جاور فأمامنا فرصًا ذهبية عديدة.)

فهدف العدو معلوم وهذه ميزة كبيرة، وطرق التقدم التي سوف يسلكها إلى جاور معلومة لنا

تمامًا، فليس علينا سوى مقاومته بالكمائن الصغيرة المتحركة وإيقاع أكبر الخسائر بين صفوف

المشاة.

أما عن المدرعات والدبابات، التي لا يستطيع مشاة العدو العمل بدونها فلها طريق واحد لا

غير هو طريق ليجاة الذي أعده المجاهدون وهو طريق من السهل جدًا إغلاقه بالألغام

والكمائن. وفوق ذلك كله يمكننا أن نمنع قوة العدو التي وصلت إلى جاور من الإنسحاب مرة

أخرى، أي نغلق خلفها الباب ونحاصرها .. وإذا تمكن بعض المشاة من الأفلات عبر الجبال

وبدون إستخدام المدقات الطبيعية للمشاة والتي ستكون تحت ملاحظة كمائن المجاهدين، فإن

الآليات لن تستطيع ذلك حتما ويمكن أسرها أو تدميرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت