فهرس الكتاب
حقاني بإحتلال رؤوس الجبال وألا يدخلوا القاعدة حتى يتم تطهيرها من الألغام بواسطة
مجموعة خاصة سوف يرسلها فيما بعد.
وعلى الفور أصدر حزب إسلامي حكمتيار بيانًا وزعه على وكالات الأنباء أنهم قد طردوا
الجيش السوفيتي من قاعدة جاور وقاموا بتسليمها لحقاني!!. أثار الخبر حنق حقاني وثار
رجاله لأن الخبر كاذب ويطعن في رجولتهم .. ولكن الأزمة مرت بسلام ولكنها أضافت نقطة
سوداء أخرى لصحيفة العلاقات بين الطرفين التي بالكاد توجد فيها نقاط بيضاء.
ننقل الهوامش الثلاث التالية عن كتاب (صفحات من سجل الأنصار العرب في أفغانستان) الجزء الأول
الإصدار الثاني، للأخ الزميل باسل محمد، وهو الكتاب الوحيد حسب علمي، الذي حاول أن يضع تأريخًا
للتواجد العربي المصاحب للجهاد الأفغاني. والكتاب طبعته لجنة البر الإسلامية في السعودية عام 1991 م
1412 ه. و هذا بعض ما کتبه عن معرکة جاور:
1)يقول أبو الحسن المدني وائل جليدان: كنت أول من شهد تلك المعركة من الإخوة)
العرب .. فبعد أن سمعت بالهجوم ذهبت إلى هناك فوجدت الأخوين أباحنفي وأباعبيدة اللحام
المصري في ميرانشاه فإصطحبتهما معي إلى هناك ومعنا د. عبدالقدوس الأفغاني على أمل أن
ننقل الجرحى من المعركة إلى المستشفيات. لحظة وصولنا وجدنا ثلاثة كهوف دمرت على
من فيها من المجاهدين وكانت الساعة الخامسة عصرًا، حاولنا حفر منفذ للمحاصرين تحت
الركام ... مضت نصف ساعة وإذا بأحد المجاهدين يصيح من أعلى الجبل.
جاءت الطائرات فسألنا: أين نذهب؟ قالوا إدخلوا هذا الكهف. فدخلنا. وكان الرابع الذي يلي
الثلاثة المتهدمة، ومن هناك رأينا سلسلة طويلة متصلة على مد النظر من طائرات سوخوي 25
كانت الطائرة التي ترمي حمولتها لا ترجع .. تأتي ثانية غيرها .. وهكذا ... وبعد القذيفة
الثالثة د مر نفس الكهف الذي دخلناه .. كانت الساعة الخامسة والنصف، وكنا داخل الكهف
سبعة أنا وأبوعبيدة اللحام ود. عبدالقدوس الأفغاني والممرض سلطان الأفغاني، وثلاثة إخوة
آخرين من المجاهدين الأفغان. كنا مع كل قذيفة ندفن تحت الأرض أكثر. ولم أعرف
معنى الظلام الدامس في حياتي إلا في هذا المكان. في الساعة السادسة وعشر دقائق، أي بعد
أربعين دقيقة من الإحتجاز جاءت آخر طائرة وآخر قذيفة، لتفتح لنا في بوابة الكهف كوة.
فكانت لنا طريقًا إلى النور من جديد (ويتابع أبو الحسن) كان أول ما فكرنا فيه بعد خروجنا
هو الشيخ جلال الدين فقد كان معنا في الكهف الذي يلينا، ولكنه قبل القذيفة الثالثة التي دفنتنا،
ذهب خلف جبل حجري صغير واحتمى هناك .. ذهبنا نبحث عنه فوجدناه محروقًا ... والإخوة
الذين معه محروقين أيضاَ. والضابط الذي معهم مصاب إصابة بليغة جدًا، ظلوا أول نصف