فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 456

(طفي النور) !!.

كان الشباب العربي الذين قدموا، لايعرفون المنطقة ومعظمهم لم يتدرب كليًا أو جزئيًا،

وليس لديهم أية فكرة عما يحدث هنا سوى أن جاور سقطت وأن الدكتورعبد الله قد إستنفرهم

للقتال وأحضرهم إلي هنا.

ولا أنكر أن تلك الطريقة في العمل كانت تفقدني رشدي. كنت أعتبرها(مظاهرات لتوريد

القتلى وزيادة عدد الشهداء والمصابين). لذلك لم أذهب إليهم ولم أقابل الدكتور عبدالله بل ذهب

إليه أبوعبيدة العراقى وأبوصهيب المصرى الذي وصل مؤخرا.

وعرضوا على الدكتور عبد الله تكوين مجموعة لمهاجمة المطار بالصواريخ، وطالبوا بسيارة

(بيك آب) يضعون عليها راجمة، ولكن مساعدو الدكتور عبد الله طالبوا (بمعلومات وافية) عن

(مجموعة خوست) ، وهو اللقب الذي أطلقوه على مجموعتنا- لكنهما رفضا ذلك الشرط.

وقررنا العمل منفردين وبطريقتنا الخاصة.

86)طلب الدكتور عبد الله أن يأخذ أفراد مجموعتنا ويتوجه بهم /4/ وفي يوم الاثنين (21

إلى جاور على أن يكون عبدالرحمن المصري وأبوعبيدة العراقي أمراء على مجموعتين

للشباب العرب. عقدنا إجتماعًا لمجموعتنا في بيت للضيافة خصصه حقاني للعرب في ذلك

الوقت. وخصصناه فقط للمجموعة العاملة في خوست. ناقشنا هناك ضرورة أن يكون عملنا

ضد المطار فقط. أما الهجوم على جاور فإن هناك عشرات أو مئات من المجاهدين قادرون

على أداء المهمة خير منا .. بينما المطار لايتوجه إليه أحد رغم خطورته على سير العمليات.

كنا جاهزين للحركة ولكن لم نستطع العثور على سيارة كي تنقلنا إلى منطقة (باري) حيث

مركزنا الرئيسي للعمل ضد المطار. عند العصر سمعنا إنفجارا ضخما من مسافة بعيدة. صعدنا

إلى سطح البيت فشاهدنا سحابة ضخمة من الدخان تتصاعد إلى السماء من إتجاه جاور.

تحيرنا في تفسير ما حدث وخمنت وقتها أن العدو قام بتدمير ذخائر عثر عليها في جاور ..

ولكن لماذا لم يسحبها خارج القاعدة؟ .. أو يستخدمها للدفاع عن جاور إذا كان ينوي الإحتفاظ

بها؟ .. وشككت وقتها في أن العدو قد لايمكث في جاور طوي ً لا. أسعدتني الفكرة ولكن أزعجني

أن يفلت العدو، فقد كنت على قتاعة تامة بأنها مصيدة الموت، وأن القوات الشيوعية في (جاور)

ينبغي ألا تخرج سالمة. شاعت بين الناس أنباء متضاربة حول جاور. بعضهم قال أن المجاهدين

ما زالوا هناك وآخرون قالوا بأن العدو تركها.

86)أرسل الشيخ حقاني دورية إستطلاع من خمسين رج ً لا ومعهم /4/ في صباح الثلاثاء (22

جهاز لاسلكي كي يأتوا بالخبر من (جاور) . إتصلت المجموعة وقالوا أنهم وصلوا إلى (جاور)

وأن القوات الشيوعية قد إنسحبت من هناك. وأن أفراد المجموعة خائفين من الألغام. فأمرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت