فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 456

الإخوة، وأعطوا الشيخ عبدالله بيعة على الجهاد، ولكن بعض الناس فهمها على أنها بيعة على

الموت فقلنا لهم:(لا يا إخوة بيعة الموت معناها ا ّ لا ترجعوا أبدًا فإما أن يظهركم الله على

عدوكم أو أن تقتلوا في سبيله ... )

وأخيرًا قرابة العاشرة لي ً لا وصلنا (جهاد وال) وإبتدأ الليل فيها، وفي الصباح وصل حكمتيار

وقال بأن القوات إنسحبت من المنطقة وتراجعت إلى الخلف، وأن وجودكم هنا لم يعد له داع ..

(وجزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم .. فارجعوا) . وبالفعل قرر الشيخ عبل الله عزام أن يرجع بنا

وأعلن ذلك، لكننا تضايقنا، وتضايق أبوعبدالله (أسامة بن لادن) وأبو البراء وكل الشباب وقالوا:

المفروض حتى لو إنسحبوا أن نطاردهم على الأقل أو أن نتقدم قلي ً لا .. لكن الشيخ عبدالله قال لهم

(إن شاء الله تكونوا مأجورين .. وقفله كغزوة .. ثم نصب لنا علامات وقال لنا إرموا عليها ..

فجعل كل مّنا يتدرب على الرمي .. عدنا بعد ذلك تنفيذًا للأوامر، ووصلنا إلى ميرانشاه ..

وإنحلت كتيبة الغرباء) وهنا لا يفوت الأخ أبا هاجر أن يسجل بعضًا من مشاهداته المتميزة

أيضا فيقول: بعد إصرار العرب على المشاركة تقسمت المجاميع، وحمل كل واحد ما يشتهي من

الأسلحة .. وملأ الإخوة جيوبهم بالزبيب والحمص على أساس أننا مقبلون على معركة ..

لكن الإخوة أكلوا ما في جيوبهم خلال الطريق حتى إنتهى أكثره قبل أن نصل إلى العدو.

فسماها البعض كتيبة الحمص. ولما صدرالأمر بالعودة، وما أن رجع الإخوة إلى ميرانشاه

حتى إنتهى الجهاد كفرض عين .. وسارع كل منهم نحو أقرب فلاينكوتش (باص متوسط الحجم)

متجه إلى بشاور بعد أن رمى سلاحه كيفما إتفق في مضافة الشيخ حقاني، الأمر الذي ضايق

الأفغان جدًا. هل هذا السلاح للإتحاد أم للحزب أم للشيخ حقاني؟ تداخلت جميعًا، وضاعت

بعض قطع منها، فإضطر حكمتيار إلى كتابة كتاب يتحمل فيه ما فقد ويعفينا من المسئولية!.

ويضيف أبوهاجر .. وهكذا، وللأفعال الظريفة التي فعلها إخواننا في تجربتهم الجماعية الأولى

هذه سميناها بكتيبة الظرفاء!! .. إ ه نفس المصدر (كتاب سجل الانصار العرب)

ولننظر الآن إلى بعض أسرار تلك الحملة والتي أرسلتها إلى صحيفة الإتحاد، بعد إنتهاء

المعركة، وبعد أن توفرت معلومات إضافية وصلت إلى الشيخ جلال الدين حقاني عبر شبكة

إستخباراته الخاصة من المتعاونين معه في مدينة خوست و جارديز و كابول العاصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت