فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 456

وقد صور المجاهدون هذه الطائرات أثناء عمليات (جاور) الأخيرة وكشفوا الكثير عن أسرار

هذه الطائرات من ناحية القدرات التكتيكية التي أثارت الدهشة.

وقد أفاد المجاهدون الذين واجهوا هذه الطائرات بواسطة رشاشاتهم الثقيلة. والتي تعتبر عديمة

الجدوى أمام هذه الطائرات، أن الأنواع الحديثة من طائرات السوخوي يمكنها إبطاء سرعتها

أثناء عملية القصف حتى تصبح مثل سرعة طائرات الهيلوكبتر وهذا يعطي الطيار فرصة

التصويب الدقيق وإختيار الهدف.

كما أن زاوية إستدارتها قليلة جدًا، بحيث يخيل إليهم أنها تنعكس على نفس الخط الذي أقدمت

عليه ويمكنها القصف في طريق الذهاب والعودة.

وبعض العاملين على الرشاشات يؤكد أن بعض هذه الأنواع مصفح من الأسفل بحيث لا

تخترقه طلقات الرشاشات الثقيلة حتى عيار (14,5 مليمتر) . وكانت تلك الطائرات تهاجم

مواقع المدفعية وتدمرها بدون خوف.

ولكنها كانت تفر إذا إستخدم المجاهدون ضدها قذائف (آر بي جي) المضاد للدبابات.

نصر أم هزيمة؟

وقد أفادت التقارير الواردة من داخل مدينة خوست أن عدد الطائرات التي أُصيبت في هذه

المعركة وسقطت في وادي خوست أو عند محاولتها الهبوط في مطار المدينة وهي تشتعل قد

بلغ 6 طائرات هيلوكبتر و 8 طائرات نفاثة، هذا بالإضافة إلى الطائرات التي أُصيبت

وأُسقِ َ ط ْ ت فوق جاور أو قريبًا منها وبلغت 3 طائرات هيلوكبتر وثلاث طائرات نفاثة. كما

أُصيبت أيضًا طائرتي نقل (أنتينوف) وهما جاثمتان على أرض المطار نتيحة لقصف مدفعي

على المطار من جانب المجاهدين. وأشارت التقارير أيضًا أن القصف الصاروخي الذي صبه

المجاهدون على القوات المهاجمة والمساندة لها في الوادي قد أوقع بها خسائر فادحة ما زالت

لم تح ص بشكلٍ دقيقٍ حتى الآن.

وحسب تلك المصادر فإن القوات الحكومية التي دخلت (جاور) لم تستطع المكوث فيها لأكثر

من ثمانية عشر ساعة فقط بعد معركة إمتدت واحد وعشرين يومًا. ويرجع ذلك إلى قوة

القصف الصاروخي للمجاهدين على القاعدة نفسها عندما دخلتها القوات الحكومية. والسبب

الآخر والأهم هو خشية هذه القوات من هجوم مضاد يشنه المجاهدون فيقطعون خطوط

مواصلات هذه القوة ويقضون عليها. ففضلت هذه القوات العودة على عجلٍ حتى أنها لم ُتحكم

تلغيم القاعدة. وتركت الألغام والمتفجرات وإنسحبت على عجل.

هذا وقد كشفت بعض أسرار عملية الكوماندوز الفاشلة والتي راح ضحيتها أكثر من خمسمئة

جندي كوماندوز حكومي بين قتيل وأسير وحاول السوفييت بهذه العملية الإستيلاء على جاور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت