بضربة مفاجئة من الخلف والجوانب.
ولكن كمائن المجاهدين كانت جاهزة في الأماكن المتوقع هبوط هذه القوات بها بنا ء على
معلومات تسربت إليهم عن العملية.
وقد أفادت التقارير التي جمعها المجاهدون من داخل مدينة خوست نفسها بأن الضباط
المسئولين عن هذه العملية بما فيهم طيارين، قد تسربوا إلى المناطق المرشحة للإنزال حول
قاعدة جاور وعاينوها بأنفسهم بالإستعانة ببعض الجواسيس وذلك قبل تنفيذ العملية.
ولكن التصدي المبكر للمجاهديين أجهض العملية وحولها إلى كارثة كانت الأكبر من نوعها
لسلاح الكوماندوز الذي ظل متمتعا بسمعة عسكرية جيدة بالنسبة لباقي قطاعات الجيش
الأفغاني من ناحية الكفاءة والفعالية.
وقد تعرضت قوة الكوماندوز إلى كارثة تاريخية في حرب أفغانستان ومن بين عشر طائرات
هيلوكبتر شاركت في نقل هذه القوات دمر المجاهدون ست طائرات، ثلاثة منها في مواضع
الهبوط وثلاثة أخرى تحطمت قبل وصولها إلى خوست. أما أفراد القوة فلم ينج منهم أحد من
القتل أو الأسر.
وعلى أثر هذه الكارثة ألقي القبض على الضباط الذين إستطلعوا الموقع قب ً لا وتم توجيه الإتهام
إليهم بالتخابر مع المجاهدين وتم تكبييلهم بالقيود الحديدية وعصب أعينهم وأرسلوا إلى كابول
للمحاكمة. وأعدم بعضهم رميًا بالرصاص أمام الجنود في خوست. وهناك عدة إتهامات أخرى
بالخيانة وجهت لعدد من الضباط الأفغان وتم إعدام بعضهم في حوادث متفرقة.
-الطوبجي الأعمى-
إحدى هذا الحوادث كان في سلاح المدفعية. فقد تم تشكيل قوة أفغانية سوفيتية للتقدم نحو
جاور من جناحها الشرقي وأثناء التقدم طلبوا من المدفعية تسليط نيرانها على أحد المواقع التي
يكمن فيها المجاهدون ولكن المدفعية سلطت نيرانها على القوة المتقدمة وأوقعت بها خسائر
فادحة. وإدعى ضباط المدفعية أنهم قصفوا المواضع التي حددتها القوة المتقدمة نحو جاور.
ولكن هذا لم يعفيهم من الإتهام بالخيانة وإرسالهم إلى كابول بنفس الطريقة السابقة.
مفاجئة ليلية
في تلك الأيام المرهقة لمعارك جاور كانت الطائرات السوفيتية تقصف قاعدة جاور وما
حولها لي ً لا ونهارًا وكان إلقاء المشاعل لي ً لا وقصف الطائرات قد تحول إلى مشهد روتيني.
وفي إحدى الليالي فتحت المدفعية المضادة للطائرات في مدينة خوست نيرانها على الطائرات
الموجودة في سماء المنطقة. وأصابت طائرتين سقطتا على أطراف الوادي.
وبعد التحقيق تبين أن العيار الذى أصيبت به الطائرات ليس له نظير لدى المجاهدين. وتبع ذلك