المكتب المشترك لمكافحة المخدرات.
لقد أنشأت أمريكا وحده إستخبارات رسمية في باكستان مهمتها المعلنة"تزويد باكستان بالخبرات"
الأمريكية في هذا المجال"."
بعد إغتيال ضياء الحق كتب العميد متقاعد"ترمزى"وهوأحد ضباط الإستخبارات الباكستانين،،
فى جريدة"المسلم"أن المكتب المذكور كان أكبر جهاز إستخبارات أمريكية في المنطقة، وأنه
على الرغم من اللافتة المرفوعة فإنه لم يبذل مجهودًا يذكر لمكافحة المخدرات، بل أن تركيزة
الأساسى كان منصبًا على أختراق الجيش الباكستانى وتجنيد المزيد من الضباط لخدمة
الإستخبارات الأمريكية، أى للعمل كجواسيس لأمريكا داخل جيش باكستان.
أما عن (مكافحة المخدرات) فقد قال الضباط المذكور، ويدعى أن أمريكا عملت على تنشيط
زراعة المخدرات في مناطق القبائل بطرق ملتوية، كما زادت بشكل حاد عمليات تصنيع
الهيروين، كما عرف السوق الباكستانى نفسه رواجًا كبيرًا في أوساط الشباب خاصة لتعاطى تلك
المادة القتالة في أعقاب التدخل الأمريكي لمقاومة المخدرات في باكستان.
ورغم أن ماقالة الضابط الباكستاني ليس إلا حقيقة يتزايد حجمها يوميا مثل كرة الثلج، إلا أن
أمريكا تمتلك من الوقاحة التي مبعثها القدرة على إبتزاز وإيذاء الآخرين، كي تتهم باكستان تهمة
تشجيع زراعة وتجارة المخدرات، وذلك ضمن قائمة تشمل تهما أشد هولا مثل تشجيع الإرهاب
وهي تهمة مبتکرة لتغطية برنامج أمريكا لتصفية التواجد الجهادي العربي في باكستان.
ثم تهمة محاولة تصنيع سلاح نووي وهو السلاح التي تحرمه أمريكا على كافة الدول الإسلامية
مهما كانت درجة عمالتها للسياسة الأمريكية.
نعود إلى تنصيب أمريكا نفسها حاميا على مجموعة من (المقدسات) وإستخدامها كسلاح سياسي
للإبتزاز والتشهير. بينما تقوم هي نفسها بإنتهاك تلك المحظورات. من ذلك موضوع السلاح
النووي، التي كانت أمريكا هي الوحيدة في التاريخ التي إستخدمتة في الحرب، وبالمثل موضوع
المخدرات والمعروف دوليا ان أمريكا أكبر تاجر دولي للمخدرات. وأيضا موضوع حقوق
الإنسان حيث تقعد أمريكا على رأس منتهكي حقوق البشر والشعوب وصاحبة أسوأ سجل
في الإبادة البشرية.
تستخدم أمريكا تلك الإسلحة بطريقة إنتقائية وطبقا لمصالحها السياسية أو الإقتصادية.
سلاح المخدرات مثلا دأبت على إستخدامة أو تجاهله ضد باكستان طبقا للمصلحة وليس خدمة
للمبدأ. ورغم ان الرئيس ضياء الحق قد مضى بعيدا في تجارة المخدرات مستخدما رفيق عمرة
الجنرال فضل حق(الذي عينه حاكما لإقليم الحدود حيث مارس زراعة وتصنيع وتجارة
المخدرات على نطاق محلي ودولى، متعاونا تماما مع ضياء الحق).