فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 456

الأفغانية تمنعان فضل حق من إستخدام القوة ضد غريمة. فالسوفييت على إستعداد لتقديم المال

والسلاح لأي قبيلة تتعاطف مع قضيتهم في أفغانستان وكان الزعيم (كوكي خيل) قوي قبليا ويتمتع

بدعم سري من حكومة كابل. ولكن الفرصة السانحة حانت عند إقتراب إستبدال (فضل حق)

بحاكم جديد للولاية. وقبل تنحيته بفترة وجيزة إستخدم فضل حق أقصى صلاحياتة في توجية

ضربة عسكرية ضد خصمة العنيد مستخدما قوات الميليشيات من حرس الحدود مع وحدات

من الجيش. والهدف المعلن للعملية هو مقاومة المخدرات في المنطقة. وحطمت الحملة عددا

من معامل الهيروين وعدد من قرى قبيلة (كوكي خيل) وإضطر الزعيم العجوز إلى الفرار إلى

أفغانستان حيث قابلته حكومتها كبطل قومي .. ومن هناك هدد البطل بشن حرب عصابات ضد

حكومة باكستان، وكان يمكن للوضع أن يتفاقم ويزيد من تهاوي الوضع الداخلي الضعيف،

فإستخدم ضياء الحق كل رصيده من الدهاء حتى أقنع العجوز بالعودة للتفاهم واعدًا إياه بتلبية

كل ما يريد.

عاد وإلي خان كوكي خيل إلى باكستان وتسابقت الصحف على إجراء المقابلات الصحفية معه

وكانت لا تخلو من طرافة وصراحة جارحة، ومن ضمن التصريحات ما أدلى به في أول

فبراير 86 حيث قال:

(إنه يزرع الأفيون وليس في ذلك عيب ولا يمنعه الدين) ولكن الضغوط الأمريكية على باكستان

هي التي ج ر مت هذا الفعل. وهاجم سياسة باكستان ووصف أمريكا بأنها العدو الأول للإسلام.

كما هاجم وإنتقد الأحزاب الأفغانية في بشاور والمهاجرين الأفغان، وهدد بأنه سيكشف أسماء

المتعاملين في تجارة الهيروين في باكستان وأن من بينهم عددًا من كبار المسئولين!.

وقال بأنه يعرف من هو ملك الهيروين الذي تورط شقيقه في عمليات تهريب دولية،"يقصد"

الجنرال فضل حق"، ودافع عن نفسه فيما ُنسِ ب إليه من إستلام أسلحة من حكومة كابول"

الشيوعية، فقال إن ذلك تقليد قديم بين القبائل ومنذ عهد الملك أمان الله.

وأن قبائل كثيرة تسلمت أسلحة. فهو ورجاله لم يتسلموا سوى ألفي قطعة سلاح أغلبها بنادق

كلاشنكوف روسية وصينية وبعض أسلحة أمريكية (!) (بينما تسلمت قبائل جنوب وزيرستان

8.500)بندقية يوم العاشر من ديسمبر 1985. أما قبائل شمال وزيرستان فقد تسلمت)

6.500) بندقية حتى فبراير 1985)

ونفى (والى خان) إدعاءات غريمه فضل حق بأنه إستطاع في حملته العسكرية تدمير 70 % من

معامل الهيروين في المنطقة وقال أنه على العكس فإن محصول الأفيون هذا العام يبشر بزيادة

كبيرة!.).

*ولعلنا نستنتج من تصريحات (والى خان كوكى خيل) مدى الإنتعاش الذى كانت تعيشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت