فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 456

الحدث دعائيًا إلى الحد الأقصى ثم سلموا ذلك الموظف (أحمد محمد عمار) إلى السفارة الليبية

فى أوائل يونيو 1986

الإتحاد السوفييتى والهند في المقابل شنا حملات دعائية عنيفة ضد باكستان متهمين حكومتها

بتبنى الإرهاب الموجه ضد السوفييت في أفغانستان، عن طريق تدريب وتسليح رجال المقاومة

الأفغانية - وممارسة نفس الدور مع"الانفصاليين"من طائفة السيخ.

وكلا الإتهامين صحيح بلا جدال، ولكن باكستان ومعها أمريكا تصدتا للحملة ونفيتا بشكل قاطع

تلك الإتهامات، تصاعدت مباريات عض الأصابع خلال 1986. ودفع الأمن الداخلى لباكستان

ثمنُا فادحًا. ولكن ضياء الحق صمد وسط الأنواء بمساعدة وثيقة من حلفائه الألداء، أمريكا

والسعودية.

المحور الآخر، السوفييت وحلفاؤهم، مضوا قدمًا في تصعيد حملة الإرهاب الداخلى. حتى

طالت رموزًا للتواجد الأمريكى والسعودى كما حدث في تفجير مكاتب الطيران السعودى

(86/ 5/ والأمريكى في كراتشى (19

جاء الرد قاسيًا في سبتمبر نفس العام حين أغتيل الملحق البحرى في السفارة السوفيتية فى

إسلام آباد نهارًا داخل سيارته. وفى برودهم التقليدى رد الباكستانيون أن القاتل"ظفر أحمد"إنما

هو عميل لوكالة الإستخبارات السوفييتية وقد وعده الملحق بإبتعاثه إلى الإتحاد السوفييتى، كما

لم يدفع له أموا ً لا متأخرة من مستحقاته، فقام الجانى بقتله داخل سيارته في الشارع العام فى

المنطقة الخاصة بالسفارات.

ردت وكالة تاس بحملة عنيفة وإتهمت باكستان بأنها (وكر للإرهابيين من كل جنس)

وهو الإتهام الذى إستخدمته أمريكا بعد عدة سنوات لتغطية حملتها ضد المجاهدين العرب

"وطردهم من باكستان"فى 1993

لقد وصفت أمريكا وحلفاؤها من الحكومات العربية، وصفت المجاهدين العرب بالإرهاب.

وهو الوسام الذى لم يحظى به المتطوعون في صفوف"الثورة الفلسطنية"أو في صفوف

الجيش العراقى في حربه ضد إيران. رغم أنهم بلغوا آلافًا عديدة في كلا الحالتين.

وذلك كما يتضح من المقتطفات الصحفية التالية:

( .. صرح زعيم بنجلاديشي مناصر للثورة الفلسطنية أن أربعة آلاف من أتباعه قد قاتلوا في صفوف

الثورة الفلسطنية وقتل منهم أربعمئة عنصر أثناء الإجتياح الإسرائيلى للبنان عام 1982

85/ 12/ كما أسر منهم 476 شخصًا، وأن ثلاثة آلاف من العائدين يعانون من البطالة والفقر). الوكالات 1

ولو علم ذلك الزعيم، ما حدث للمتطوعين العرب في أفغانستان الذين قتل منهم

500 عنصر على الأقل لحمد الله على ما هو فيه من نعمة، فهؤلاء المتطوعين وعائلاتهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت