الأخير وهو (الاتحادالإسلامى لمجاهدى أفغانستان) وأخبروا حكومة باكستان إنهم لن
يوافقوا على إحتفاظ سياف بذلك الإسم لمجموعته لأنه سوف يواصل إستغلال الإسم في
خداع العرب لجمع الأموال للإتحاد المذكور ويدعي أن الإتحاد باقي حتى لو تركه الآخرون
بل سيتهمهم بالمروق عن الدين والحنث بيمين الكعبة. فيلوث سمعتهم من جهة ويسرق
الأموال لنفسه من جهة أخرى. والحل كما يرون أن يعود سياف إلى إسم مجموعته القديم
(الإتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان) وهو إسم أول إتحاد كان تحت إمرته ولم يكن مدعمًا
بأي قسم في الكعبة. أما حكمتيار فهو على نفس موقف الآخرين بلا تبديل.
إنزعج الدكتور عبدالله من هذا الكلام واعتبره نوع من الإفتراء والتجاوز في حق سياف
وأجاب قائل:(هذاغيرصحيح ومخالف للذىسمعته من سياف وحكمتيار حتى أن سياف مستعد
للدخول إلى أفغانستان والعمل هناك تاركًا بشاور وباكستان التي تريد أن يكون الجهاد
تحت إمرة أمريكا).
قلت له: إن هذا شيء جيد ومكسب هام للجهاد أن يدخل سياف بثقله المالي والمعنوي
كرئيس للاتحاد إلى داخل أفغانستان للجهاد واحتجاجًا على التدخل الأمريكي .. إن مولوي
نصر الله منصور لديه نفس الفكرة .. فلماذا لا تسعى إلى أن يجتمع الرجلان معًا لتنسيق
عمل مشترك ينضم إليهما فيه الإثنان الآخران (قاضي أمين ورفيع الله مؤذن) وهناك على
الأقل ثلاثون من أعضاء مجلس الشورى يؤيدون تلك الخطوة .. فهناك إذن قوى لا يستهان
بها لإعلان ميلاد جديد وصحيح للجهاد في أفغانستان. تاركين كل ذلك الخبث في بشاور.
وافق الرجل على الفور وإتفقنا على عقد إجتماع مع مولوي منصور في مكتبنا السري في
إسلام آباد. أعطينا عنوان البيت للشيخ عبدالله وحددنا موعدًا بعد عصر أحد الأيام. حيث
يأتي مولوي منصور لوضع تصور نهائي عن المشروع قبل أن يذهب الدكتور عبدالله
لعرضه على سياف في (بابي) قرب بشاور. في الموعد المحدد وصل الشيخ منصور ..
وبعد نصف ساعة وصل الدكتور عبدالله ومعه (!!) :
أبومازن (الرائد حمود) الملحق العسكري في السفارة السعودية وشاب سعودي آخر لا نعرفه.
أُسقِ َ ط في أيدينا ونحن نرى رجال الإستخبارات السعودية في مقرنا السري لحضور هذه
(المؤامرة) السرية لإصلاح مسيرة الجهاد؟؟.
أفراد جماعتنا (السرية) تركوا البيت فورًا وأجريت المباحثات منفردًا مع الدكتور عبدالله
ومولوي منصور وأبومازن والشخص المجهول.
كان لا بد أن أكمل المشوار مع يقيني أن كل شيء قد ضاع. فها هي اليد السعودية من جديد
تمتد في أحشاء العمل الجهادي!!.