وإنهارت أكثر من ذي قبل.
أما التنبؤ بأن القادة القوميين سوف تكون لهم اليد العليا فهو لم يكن صحيحًا بشكل كامل.
فقد عرقلت باكستان ذلك لكراهيتها للملك ظاهر شاه عدوها التقليدي في أفغانستان، وهوشعار
هؤلاء القوميين.
ولكن ذلك التيار تولى قيادة ثاني حكومة مؤقتة تشكلها أحزاب بشاور وقد ترأسها صبغة الله
مجددي في فبراير 1989 م قبل إتمام الإنسحاب السوفييتي بأيام. ثم تولى مجددي مرة
أخرى أول حكومة للمجاهدين في كابول بعد الفتح، وهي الحكومة التي شكلها سياف تحت
إشراف"الأمير تركي الفيصل"رئيس المخابرات السعودية. لقد عبر التيار القومي صراحة
عن إنتقاداته للعرب ولكنه لم يتحرك إيجابيًا ضدهم سواء في باكستان أو داخل أفغانستان.
أما التيار الآخر الأصولي فقد وصلت إيذاءاته للعرب في صورٍ شتى فيها خداعهم
وإستغلالهم في قتال داخلى ضدالخصوم من الأحزاب (الأصولية) الأخرى وحدث ذلك كثيرًا
في شمال أفغانستان تحت ستار مقاتلة المنافقين ولم يعلم السذج من المتحمسين العرب أنهم
مشتركون في تصفيات حزبية من تلك الشائعة بين الحزب"حزب إسلامي حكمتيار"
والجمعية الإسلامية (رباني) .
8).. كان سياف متخصصًا بارعًا في خداع الدكتور عبدالله عزام .. والجمهور العربي)
الملتف حوله والذي يثق بلا حدود في سياف وفي الدكتورعزام.
ذهبت قبل إعلان (الإتحاد الأمريكي الجديد) إلى الدكتور عبدالله عزام، كي أستشيره في
تلك الكارثة التي سوف تحل بالجهاد في أفغانستان بل سوف تطال سمعة المجاهدين في
العالم أجمع، وأقترح عليه أن يسعى في تجميع المخلصين والرافضين لذلك التدخل
الأمريكي، في تجمع واحد (إتحاد) يكون مقره الرئيس وقيادته داخل الأرض المحررة في
أفغانستان، على أن يتولى الدكتور عبدالله وأنصار الجهاد في العالم العربي في جمع الأموال
والإنفاق على ذلك الإتحاد والتخلص من سيطرة باكستان وأمريكا على المجاهدين.
وأخبرته أن قادة الأحزاب الكبيرة كلهم موافقون على (الاتحاد الأمريكي) الجديد.
فانتفض الدكتور عبدالله قائ ً لا:"لا .. إن الشيخ سياف غير موافق وأخبرني أنه لن يدخل"
الإتحاد الجديد، وسوف يظل متمسكًا بالاتحاد الحالي الذي أقسموا عليه في الكعبة المشرفة،
وحتى لو تخلى عنه الجميع فسوف يظل هو في الاتحاد. كما أن حكمتيار أيضًا غير موافق
على الاتحاد الجديد، وللأسف فإن برهان الدين وخالص موافقان"."
أجبته قائ ً لا: إن إعتراض سياف على الخطوة الأمريكية هو إعتراض شكلي وحسب علمي
فإن القادة الآخرون معترضون على تصميم سياف على أن يحتفظ لحزبه بإسم الإتحاد