لم نجد إجابة .. ماذا حدث للإخوان؟ سألت نفسي وتذكرت الحكمة اليائسة التي قالها
الزعيم المصري سعد زغلول في مطلع هذا القرن، حين قال:"مافيش فايدة!! .."
6).. من عجائب السياسة السعودية أن تتحرك المملكة على الخط الإسلامي (المقدس) لمساندة)
وتكملة المجهود الأمريكي غير المقدس. فالإتحاد السباعي الذي أنشأته السعودية لصالح سياف
، وجرجرت سبعة من قادة الأفغان كي يقسموا أيمانًا مغلظ ً ة داخل الكعبة للإبقاء على الإتحاد.
كما جرجرت قادة الإخوان، ورموز السلفية السعودية، وإمام الحرم المكي في عقد الإتحاد الأول،
فها هي تسوق نفس الفريق للمساعدة في حل نفس الإتحاد، بل وطرد ثلاثة من قادته وحرمانهم
من العمل السياسي، بل أيضًا حل مجلس الشورى؟؟؟؟.
وعجيب هذا المسعى السياسي المتطابق بين أعضاء الكونجرس الأمريكي وأعضاء الوفد
الإسلامي السعودي/ الإخواني/ السلفي؟؟. وهل ذلك كان إتفاقًا عارضًا تم بدون قصد أم أننا أمام
جبهة واحدة معادية للإسلام تعمل في مستويات مختلفة وبوجوه متباينة
ولكن ضمن خطة واحدة؟
7).. هذه أقدم إشارة أجدها بين أوراقي القديمة بخصوص هذا الموضوع الخطير،)
موضوع إبعاد المتطوعين العرب عن الساحة الأفغانية. وهو موضوع لم يثار في العلن
إلا بعد معارك جلال آباد عام 1989 أي بعد إتمام الإنسحاب السوفييتي بعدة أشهر. وبدأت
الحملات البوليسية ضد العرب في باكستان منذ شهر مارس 1993. والغريب في تلك
الملاحظة أنها تشير إلى أن مطلب إبعاد العرب عن الساحة الأفغانية قد جاء من طرف غير
متوقع لدى المسلمين آنذاك وهو طرف المنظمات الأفغانية نفسها، وبالإجماع من المتطرفين
الأصوليين، والمعتدلين الغربيين.
وكان الإستثناء الوحيد هو سياف شخصيًا لأسبابه المالية المفهومة.
والأغرب من كل ذلك أن أول من تلقى تلك السهام المسمومة كان الدكتور عبدالله عزام.
الرمز والراية الإسلامية العربية وأقوى الأصوات دفاعًا عن قضية الأفغان في العالم
الإسلامي؟؟.
وعلمت فيما بعد أن الدكتور عبدالله وصلته تهديدات بالقتل من طرف جماعتي حكمتيار
ورباني، فآواه سياف لفترة داخل أحد المعسكرات التابعة له قرب الحدود وهو معسكر
(صدى) الشهير، وبقي هناك حتى هدأت العاصفة.
تهمة الوهابية ما زالت تلاحق العرب حتى الآن في أفغانستان، وتهمة مناصره سياف هدأت
بعد فتح كابول بعام حيث إنفض العرب من حوله وتحلقوا حول حكمتيار وقاتلوا معه في
كابول ضد رباني (رئيس الدولة) ومسعود (وزير الدفاع) فساءت صورة العرب