فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 456

الجبلية الضيقة وهي لا تسمح لمرور الآليات بعكس طريق ليجاة الذي يدافع عنه رجال

حكمتيار (حيث يوجد طريق مهده جماعة حقاني لمرور السيارات بين جاور وليجاة) .

وكانت حماية ظهر قاعدة جاور من مسئولية جماعة حكمتيار أيضًا، حيث توجد لهم قاعدة قوية

تدعى (جهاد وال) على مسافة حوالي خمسة كيلومترات جنوب جاور، أي في منتصف المسافة

بين جاور والحدود الباكستانية. الجبال الشمالية لهذه القاعدة (جهاد وال) يمكن أن تهدد أية

قوات قادمة من ليجاة نحو جاور؛ لأنها تكشف جزءًا هامًا من الطريق، وفي حالة إستدارة

القوات المعادية نحو جاور ينكشف جانبها الأيسر ثم مؤخرتها. وهكذا تكون قاعدة جهاد وال

حيوية للدفاع عن جاور في مثل هذ الحالات. وسوف نندهش إذا علمنا أنها لم تقم أبدًا بهذا

الدور في تلك المعركة.

يقول الشيخ حقاني، إن رسالة كتابية قد وصلته من أحد المتعاونين معه هناك في خوست يفيده

فيها بأن ثلاثة من قواد جلب الدين حكمتيار إثنان منهما من قبائل وزيرستان"منطقة حدودية"

باكستانية تسكنها قبائل الباتان وتعتبر مدينة ميرانشاة عاصمتها"."

وثالث هؤلاء القادة من مدينة خوست. لقد إجتمع هؤلاء مع مسئولي خوست الشيوعيين وإتفقوا

معهم على الإنسحاب من مواقعهم لإتاحة الفرصة للقوات الشيوعية كي تصل إلى جاور.

وقد تحقق ما جاء في الرسالة، وإنسحب هؤلاء القادة بعد أن أحرقوا أمتعتهم، وذهبوا رأسًا إلى

مدينة ميرانشاة. حيث أذاعوا سلسلة من الأكاذيب بين المهاجرين وبعثوا بها إلى الصحف

الباكستانية والمراسلين الأجانب. تقول هذه الأكاذيب أن هؤلاء القادة قد دمروا خمس عشرة دبابة

كانت تحاول التقدم نحو جاور (!!) .

وقالوا أيضًا أنهم قد أسروا مئة من جنود الكوماندوز الأفغان (وكان هؤلاء الأسرى المئة في

حوزة حقاني (!!) .)

ولم يكتفِ هؤلاء بذلك، بل إنهم عندما تأكدوا من إنسحاب الشيوعيين من جاور، أذاعوا في

الناس وفي الصحف المحلية والدولية وكانوا

وثيقوا الصلة بهاأذاعوا

بأنهم قد تمكنوا من طرد

القوات الشيوعية من جاور وتسليمها مرة أخرى إلى جلال الدين حقاني (!!) .

أماالجماعة الأخرى المتمركزة في مقابلة جبل رغبلي فكان يقودها شخص شيوعي سابق، من

تنظيم شعلة أجاويد الموالي للصين، وقد إنضم إلى جماعة يونس خالص بعد أن أعلن توبته أمام

الشيخ خالص، وأخذ يعمل بنشاط في جمع الأموال من أوروبا. ويعطي جزء منها للشيخ خالص

والجزء الآخر لقائده المباشر (مطيع الله) .

هذا القائد قد عقد إتفاقا مماثلا مع السلطات الشيوعية في خوست، وإنسحب مع رجاله بنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت