فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 456

الطريقة التي نفذتها المجموعة الأخرى.

مسئول الإستخبارات في جماعة حكمتيار أبلغ حقاني بهذا الإتفاق. ولكن صاحب الإتفاق نفسه

لم يكتم النبأ بل صرح أمام أصدقائه في تنظيم خالص بأنه تعمد الإنسحاب أمام القوات

الشيوعية، إنتقامًا من حقاني الذي هو على خلاف مع الشيخ خالص قائد التنظيم (!!) .

الشيخ يونس خالص غضب غضبًا شديدًا عندما علم بالنبأ وعلق قائ ً لا: صحيح أننا في خلاف

مع جلال الدين ولكن ليس معنى ذلك أن نقصم ظهره بواسطة الروس.

الرسالة التي وصلت إلى حقاني من خوست قالت بأن محادثة لاسلكية قد وصلت إلى القوات

الحكومية تعنفها على عدم التقدم نحو جاور، رغم أن جاور نفسها أصبحت خالية والطرق إليها

أصبحت مفتوحة يقول حقاني: ليس في المنطقة كلها آنذاك سوى ثلاثة أجهزة لاسلكي كبيرة،

واحدة منها عندنا في جاور، والجهازان الأخران مع جماعتي حكمتيار ومطيع الله. ونحن بالتأكيد

لم نطلب من القوات الحكومية أن تتقدم لإحتلال جاور.

* ولقد علقت في موضع سابق على هذه الخيانة بأنها صنع باكستان فمن الصعب بل

والمستحيل أن يتفق أربعة من القادة (الكومندانات) في تنظيمين مختلفين ومتنافسين على الخيانة

في وقت واحد وبدون أن يتعرضا للعقاب أو حتى للعزل إلا إذا كان هناك أوامر باكستانية

صدرت إليهم بتنفيذ الجريمة.

ومن دلائل الخيانة أن جبال (جهاد وال) كان من السهل الإستحكام فيها وإرغام القوة على

الوقوف محشورة على طول طريق جبلي وعر محاط بالجبال وهو ما يعرضها لهجمات قاتلة

ولكن أحدًا لم يفعل ذلك.

ومن دلائل الخيانة أن مطار خوست وهو المنفذ الرئيسي للقوات السوفييتية ولكبار الضباط

والسياسيين الذي وفدوا من كابل لمتابعة وقيادة الحملة، هذا المطار لم يتعرض طول الحملة

لأي تهديد جدي، كذلك طول فترة إنسحاب السوفييت من المطار وهي عملية إستمرت مدة

طويلة كما رأينا.

بل أن منطقة (تودة شني) و (باري) كلاهما تم تفريغهما تمامًا من المجاهدين، وبدون أن

يتعرضوا لأي تهديد جدي من جانب السوفييت سوى غارات جوية كانت أقل كثيرًا مما حدث

في مرات سابقة. و تفريغ عشرات المراكز في وقت واحد من كل هذه النقاط الإستراتيجية لا

يمكن أن يتم بلا أوامر وضغوط وإغراءات باكستانية.

وقد شرحنا في موضع سابق بعض ملامح الخيانات الباكستانية في تلك المعركة، وفيها ترك

المجال الجوي الباكستاني مفتوحًا على مصراعيه للطيران السوفييتي كي يقصف جاور من

الخلف مستخدمًا أجواء باكستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت