فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 456

وأيضًا هزال المدافع المضادة للطيران ولم يكن في جاور غير مدفع (أرلكان) واحد رغم أن

السعودية كانت قد إشترت للمجاهدين عشرة مدافع، صادرت باكستان خمسة منها.

ووزعت الباقي، حيث وضعت أربعة في منطقة (جاجي) وواحد فقط في جاور.

أما صواريخ (سام 7) التي أثبتت فشلها عمليًا فلم تكن أيضًا متوفرة في أيدي المجاهدين

سوى بأعداد ضئيلة. المسرحية الهزلية بصواريخ (بلوبايب) التي قامت بها الاستخبارات

العسكرية الباكستان إلى جانب أنها تمت بعد فوات الأوان، فيبدو أن الهدف منها هو تشويه

سمعة السلاح البريطاني، تمهيدًا لإلقاء الأضواء بشدة على السلاح الأمريكي الذي يمثله

صاروخ ستينجر. كانت مثل تلك الخيانات الباكستانية كثيرة في مجريات تلك الحرب ولكنها في

الغالب تنفذ بذكاء وبدون أن تظهر بصمات الجاني إلا بعد التدقيق الكافي. ولم يكن في العرب

من يدقق في شيء في ظل الشحنات النفسية الهائلة بطلب الشهادة، وعدم وجود أي نوع من

التوجيه السياسي في الوسط الإسلامي بأكملهخاصة

هؤلاء الذين َقدِموا إلى أفغانستان

(وإستمروا في القتال فيها. كانت هناك خيانة فتح طريق خوست/ جرديز (1987 1988

ثم خيانة معركة جلال آباد وكانت من ثلاث شعب رئيسية: (أنظر كتاب الحماقة الكبري)

أمنع

المجاهدين من الهجوم من المحور الشرقي وهو المحور الصحيح للعمل ضد جلال آباد.

بإجبار

المجاهدين على العمل من محور طريق تورخم جلال آباد الدولي. وهو أسوأ

المحاور بالنسبة للمجاهدين، وقد إستمروا يعملون فيه طوال الحرب حتى سقوط الدولة؛ لذا لم

يحرزوا نصرًا حاسمًا في جلال اباد.

جمنع

المجاهدين من التركيز على قطع الإتصال البري بين جلال آباد وكابول وكان

ذلك

السبب الرئيسي لفشل عمليات المجاهدين.

حاولوا منع مجموعتنا العربية من إغلاق مطار خوست أثناء معارك الفتح!! وهو وسيلة

الإرتباط الرئيسية مع كابول حتى يتركوا للنظام فرصة إرسال الإمدادات إلى المدينة. وقد فشلوا

في ذلك .. رغم الضغوط الشديدة. وكان نجاح مجموعتنا في إغلاق المطار أحد الأسباب الهامة

(1991) . (راجع كتاب المطار 90/ 3/ التي أدت إلى فتح المدينة (31

خيانة جرديز حين تولوا تنظيم عملية قطع الإرتباط البري بين جرديز وكابول. وأقنعوا

حقاني بالتفرغ للهجوم على المدينة، وعندما وصلت قوات حقاني إلى مشارف المدينة داهمتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت