يذكر كتاب (صفحات) بأنه مع إنتهاء عام 1985 كانت غالبية لجان مكتب الخدمات قد تبلورت
وبدأت العطاء. ويورد الكتاب إفادات أدلى بها (أبوهاجر) الذى تولى لفترة قصيرة إدارة المكتب
ثم إستقال في إحتجاج هادئ على أسلوب العمل.
وأبوهاجر مهندس شاب هاجر من عراق صدام حسين وهو من الصفوة النادرة في أوساط
العرب الذين وفدوا إلى أفغانستان ممن يتمتعون بعقلية منظمة، وقدرة إدارية واضحة، مع ذكاء
متوقد. وإستقر به المطاف للعمل الدائم مع بن لادن. و هو يذكر عن مكتب الخدمات إتساع
نشاطه في مجالات مختلفة لخدمة الأفغان مثل مجال التعليم في داخل البلاد وفى المهجر ثم
فى المجال الطبى على جانبى الحدود.
ثم يذکر جانب الإعلام وأن مكتب الخدمات أصدر مجلته الجهاد التى دخلت في منافسة
مع مجلة (البنيان المرصوص) والتى يصدرها سياف بمساعدة كوادر من الإخوان الدوليين.
رغم أن كلا المجلتين يتفقان على تلميع سياف كقيادة شرعية، ولكن النقطة هنا هو خوف
الإخوان من إستفراد الدكتور عزام بالساحة الأعلامية، خاصة بمجلة جهادية تنطق بإسم أهم
قضية دولية وإسلامية وقتها.
کما أقام مكتب الخدمات إستديو لأخراج أفلام الفيديو عن الجهاد، كان أسمة (ماج) إختصارًا
لعنوان"مرآة الجهاد الأفغانى"، وكان هم ذلك الإستديو هو تلميع سياف شخصيًا، لذا فقد أصدر
أفلاما بإسم"تشاونى واحد"ثم"تشاونى إثنين"عن معارك جاجى التى أشعلها سياف كمعارك
دعائية، لكنها لم تسفر عن فتح الحصن المذكور رغم ضعفه، فتوقف المسلسل التلفزبونى.
ثم إنتقل قسم الإعلام كله فيما بعد كى يلتحق بحزب سياف تاركًا مكتب الخدمات.
يتكلم (أبوهاجر) عما أسماه (لجنة الإستقبال التى مهمتها ترتيب تواجد الإخوة وتعليمهم النظام) ،
لكن أغلب الإخوة كانوا يرفضونه هذا على حد قول أبوهاجر الذى يستمر في وصف الحالة
فيقول:
وكان أبودجانه قد نظم سجلا لًلخروج والعودة من المكتب ووضعة على الباب، لكن الإخوة
تضايقوا وكتبوا أمام عبارة. (أين تذهب) ؟: لا أدرى (وقت الرجوع) ؟: الله أعلم.
وكان عبد المنان رحمه الله ينفجر من هذا الأسلوب و يصيح: (دى ما سونيه) !! ..
فالإخوة كانوا غير متفاعلين مع النظام.
* ثم يتحدث أبوهاجر عن اللجنه العسكرية، كى تتضح هزلية التصور للعمل العسكرى، وهزلية
التجاوب العربى لهذا البرنامج رغم تفاهته، يقول أبوهاجر:
أما اللجنه العسكرية فقد بدأ الإخوة ولله الحمد يسجلون من يدخل أفغانستان، وأماكن تواجده فى
الولايات، بعدما إعتاد الإخوة على عدم الإنضباط في هذا الأمر. فكان واحد يرسل إلى (بغلان)