(غرفه المصريين) أو المتقدمة!!.
* ذلك هو النمط، الإنشطارى، الشائع لدى المسلمين العرب. في البداية كان العمل مع الأفغان
من أجل تثبيتهم، ثم بعد ذلك العمل منفردين لأن الطبائع مختلفة وكذلك المذاهب، وبعدها ننقسم
لأن الجنسيات مختلفة وكذلك الطباع و طرق التفكير والعمل .. وهكذا حتى يصبح كل فرد(أمة
فى ذاته)!!.
* كما كان المخلصون حريصين على أبو عبدالله"فسايروه"رغم قناعتهم بخطأ ما يفعل.
كما ساير أبو عبدالله جمهور الشباب الذى توافد حرصًا عليه ألا يرتد منتكسًا عن الجهاد. فكان
يستجيب لمطالبهم في عدم الإنضباط. وكلما وصلتة خصومة بين فرد وقيادة المعسكر كان
ينتصر للفرد. من ذلك السلوك نجد شكايات كثيرة من أبوهاجر وأبوعبيدة وهما اللذان توليا
قيادة الشباب طوال الفترة التى سبقت المعركة الكبرى.
أول الإشتباكات التى إنطلقت من"المأسدة"تمت تحت ضغوط هؤلاء"الوافدون الجدد"من
المملكة الذين تنقصهم التجربة والتدريب والإنضباط، ويكثر بينهم الإختلاف والتمرد الخ.
وكلهم لايعرف المنطقة ولم يسبق له العمل فيها، وكلهم أو معظمهم، لم يعرفوا بعضهم
البعض سابقًا. ولم تكن القيادة تعرف شيء عن طبيعة أفرادها، وهؤلاء بدورهم لم يعملوا مسبقًا
تحت إمرة تلك القيادة. ويالها من تجربة لقد كانت الأحداث تصنع نفسها، وضاعت المبادرة من
يد أبوعبدالله ومن يد الكوادر الأساسية العاملة معه، وصار الجمهور هو سيد الساحة وسيد نفسه
وكما جاء في كتاب"الأنصار العرب":
حتى إذا سنحت الفرصه ووجد الإخوة الظرف الذى يخدمهم لتحقيق هذه الأشواق العارمة،
حطموا الحواجز كلها، وخرقوا القوانين بطرفة عين وإغتنموا فرصة غياب أبي عبدالله عن المأسدة
أواخر شهر مارس 87 فعصوا أوامره الصريحة وقرروا أن يخوضوا معركة هجوم قريب
كان أبو هاجر وقتها أميرا للمعسكر، لذا سوف نقتطف من كلماته مايصور لنا هذه المأساة
الهزلية، حيث يقول:
وبعدما ألحوا عل ي طوال ثلاثة أيام حتى دمروني، رضخت آخر الأمر ووافقت أن آخذهم في
عملية، وتهيأت، ووجدت الشيخ تميم وكان
متحمسا قد
سبقنا ونزل تحت.
وفي مجال مناقشتة مع أحد المعارضين وهو"أبو محمود"يقول له أبو هاجر:
لاتتعب نفسك يا أبا محمود، إن شاء الله سأمضي معهم وإن كنت أعرف أن هذا العمل خطأ،
ولئن يذهبوا معي خير من أن يذهبوا بدوني!!