فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 456

أودت بثلاثة من الشباب العربي ولم

ينج من مجموعتهم سوى شخص رابع كان قد ذهب

لإحضار زيت لتنظيف السلاح.

أغلق أبوحفص جهاز المخابرة حتى لا يتأثر أفراد الكمين بتلك الأخبار السيئة التي إستهل بها

اليوم. ولكن سيف لم يصب وظل يعمل على الرشاش. وكان بذلك يؤدي خدمة كبرى في

مساعدة الكمين وجذب أنظار الكوماندوز في الميمنة .. مع حماية أجناب الكمين.

أما أبوعبدالله وأبوالحسن ومجموعتهما فقد خاضوا قتا ً لا باس ً لا ضد الكوماندوز الذين إعتبروا

أن الإستيلاء على الميسرة سوف ينهي المعركة تمامًا لمصلحتهم، فسوف تصبح منطقة الوسط

واقعة في تطويق من ثلاث جهات ولن تستطيع المقاومة طوي ً لا. ولكن نجحت مجموعة أبو

عبدالله تمامًا في تجميد حركة التسلل. وإن كان الموقف لا يمكن أن يستمر طوي ً لا على ذلك

الحال، فقد وصل الروس إلى أقل من مئة متر من مواقع أبي عبدالله. واصل أبوعبيدة تحركه

مع جماعته المكونة من ثمانية أفراد سبعة منهم مصريون."إستشهد منهم ثلاثة في نفس"

الكمين"، وكان بينهم شابًا سعوديًا واحدًا يدعى"مختار"واصل"

الحرب إلى نهايتهاومن

الأفضل أن نتابع جانبًا من قصة ذلك الكمين التاريخي على لسان الذين قادوه. أبوعبيدة

وأبوحفص .. كماء جاء في شهاداتهم التي أوردها صاحب كتاب"الأنصار العرب".

يقول أبوحفص الذي ولاه أبوعبيدة قيادة الكمين: (أثناء صعودنا على الهدف نفسه أرجعت أخانا

عبدالله وتقدمت أنا كعنصر إستطلاع في الأمام، وكانت المنطقة مملوءة بالأشجار ولذلك أصبح

مدى الرؤية الممكنة قصير جدًا .. وعندما إقتربنا من قمة التبة سمعنا صوتًا .. فأعطيت الإخوة

إشارة التشكيل الخطي مع التمركز في وضع كمين ولم نلبث أن رأينا إثنين من الكوماندوز

ينزلان في نفس الإتجاه الذي صعدنا منه لكنهما إنحرفا عّنا، ففضلت أن نتركهما حتى تتم

المهمة المطلوبة وواصلنا التقدم، فسمعنا صوتًا آخر من جديد لكنه أقوى من الأول .. فأعطيت

الإشارة للتشكيل الخطي من جديد مع عدم إطلاق النار إلا إذا تلقوا الأمر مني .. وبدأ الصوت

يقترب ويقترب .. ونزلت أمامنا مجموعة لا أذكر خمسة كانوا أو ستة .. ولم يعد بيننا وبينهم

إلا عشرة أمتار تقريبًا .. لكن .. وكأنها ضربة واحدة طلعت رشقة من كل الأسلحة التي معنا

تقريبًا مع بعضهم بإتجاههم. لا أدرى من الذي أطلق أول ما أطلق هل هو مختار أم غيره،

لكنني أحسست أنها جماعية. كّنا قد ضربنا في نفس الوقت .. حتى أنا لأنهم ظهروا لي .. فنزلوا

جميعًا يتدحرجون وسطنا تمامًا .. ومباشرة عملنا إلتفاف حولهم وأخذنا نخلص على من لا يزال

حيًا .. خصوصًا وأن أحدهم كان يحمل قاذفة لهب معه أراد أن يفتحه فضربته في دماغه ..

وبنظرة سريعة عرفنا أنهم روس .. أحدهم ضابط .. والبقية تابعون له، وأظن أن هؤلاء كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت