فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 456

بذلك الصاروخ متدنية جدًا إذا قيست بالمبالغات الأمريكية الدعائية.

ويعبر العميد عن تبرمه من حالة الإنفلات الأمنى لدى الأفغان وهى ظاهرة طبيعية جدًا فى

ذلك المجتمع، خاصة إذا صاحبها نوع من المباهاة وإستعراض البطولة الفردية فيقول العميد

يوسف: ولكن نجاحات محمود غطت عليها تصرفاته غير المسئولة بعدها، كان عدم تعقله

مساويًا لإعلان العالم كله أن صواريخ ستنجر تستخدم الآن في أفغانستان ضد السوفييت، ذلك

بعد أن حقق إصابته الأولى قريبًا من سد سروبى، فأعطى مقابلة مكلفة وفاضحة لأحد

الصحفيين حيث أعطاه معلومات سرية جدًا بما فيها الموقع العام لمعسكر التدريب وتفاصيل

سياستنا بمكافأة كل إصابه مؤكدة بإعطاء القادة صاروخين إضافين، بل وصل محمود إلى حد

أن سمح للصحفى أن يلتقط صورة لمجاهد يحمل صاروخًا.

هناك عمليه أخرى لم يذكرها العميد حدثت في إبريل 1987، في منطقة أورجون، وفيها

كمن جلال الدين حقانى ورجاله"لقافلة"من طائرات الهيلوكبتر تحضر بشكل منظم إلى المدينة،

التى كانت هادئه جدًا منذ معارك 1983 الطاحنة. وقد حضرت ثلاث طائرات على مسافة

قريبة جدًا، أقل من عشرة أمتار، فوق الكمين، ففتحوا عليها نيران جميع الأسلحة، وأطلقوا

صاروخ ستنجر كان يحمله واحد من أشهر قادة حقانى هو"إسماعيل التركستانى"لكن

الطائرات بادلتهم إطلاق النار وتمكنت من الفرار بدون أن تصاب"!!".

وهذه حادثه مؤكدة نسبة النجاج فيها صفر، ونقل إلينا مجاهدى حقانى أن صاروخ ستنجر

قد إستخدم أثناء معارك سناكى في الشتاء"86 87"ولكنه لم يحقق إصابات.

ومع ذلك يقول العقيد: ومن المعلومات التى جمعناها أثناء عمليات المجاهدين الفعلية كان

معدل الإصابة هو 70 إلى 75 بالمائة"وأرجعت هذه النتائج الممتازة إلى مستوى التدريب"

العالى و تصميم المتدربين على النجاح، وحب المجاهدين الطبيعى للأسلحة، والأساليب

المغامرة التى إستعملناها ضد الطيران بصاروخ ستنجر، وعلى النقيض كانت الوحدات

الحدودية قد زودت بعدد من صواريخ ستنجر للرد على حالات كثيرة من خرق المجال الجوي

الباكستانى، وحسب علمى فقد أطلق الجيش الباكستانى 28 صاروخًا ضد الطيران المعادى بدون

إسقاط طائرة واحدة.

إن العميد لاشك يبالغ في إنجازات المجاهدين كى يبالغ في دورة الشخصى ودور جهاز

ومن أجل ذلك وقع في التناقض. ففى فقرة سابقه قال بأن المدربين الباكستانيين ISI التجسس

قد حققوا نسبة إصابة، أثناء التدريب طبعًا، بلغت 95 % بينما حقق الجيش الأمريكى 60 %

%65 من الإصابات في ظروف غير عادية، وإعتبر الأمريكيون تلك النسبة مقبولة.

كيف يستطيع العميد يوسف أن يقنع القارئ بأن الضابط الباكستانى المحترف والخبير قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت