الأمر الذى أحرج الجيش الباكستانى جدًا، وكانوا يريدون أن يثبتوا زعمهم بإرسال ضابط
إلى المجاهدين ليحضر قطع من حطام طائرة أخرى كدليل على أنجازهم، لكن لحسن الحظ تغلب
التفكير الراجح في النهاية. أرسلت الولايات المتحدة فريقًا خاصًا ليعرف لماذا لم يستطيع
الجيش الباكستانى تحقيق نتائج بصاروخ ستنجر، ورفض كبار ضباط الجيش أن يقبلو النتائج
التى حققها المجاهدون، قالوا إنها دعاية فقط، وعندما أصر الرئيس والفريق أختر على أنها
نتائج حقيقية، زعموا أنهم أعطوا صواريخ من طراز قديم لاقيمة لها.
تحت وطأة الخيانة الباكستانية للمجاهدين العرب، وتواطؤها ضدهم ومطاردتهم بأوامر
إسرائيل، فلسنا في حالة مناسبة للدفاع عن أى من أجهزة الدولة الباكستانية، بما فيها الجيش،
ولكن للحقيقة نقول أن الجيش الباكستانى قد أصاب فع ً لا طائرة شيوعية بواسطة صاروخ ستنجر
، وقد كنا بغير قصد، شهودًا على الحادث فيما يبدو، هذا ما سجلته في مفكرتى:
87 منطقة بارى خوست. /4/ الخميس 16
(صلينا الفجر في مسجد المركز، وطلبت تأجيل الرحلة إلى بعد الظهر حتى أنال قسطًا من النوم
فقد كنت مرهقًا. وصلت طائرات العدو النفاثه قبل السابعة بقليل، خرج عبده"عبدالرحمن"مع
أبو سهل للمشاهدة، وكنا نستريح داخل المغارة، وفجأة صاحا مكبرين، لقد أسقطت طائرة
بصاروخ، قمت من نومى مسرعًا ونظرت إلى السماء وشاهدت دخان أبيض كثيف في السماء
والجميع يكبرون، كانت الطائرة قد إختفت خلف الجبال في إتجاه مدينه خوست، ولم نرى
تحديدًا ماذا حدث لها.
ولكننا ّ خمنا أنها سقطت، فلم يكن لدينا شك في ذلك رغم أننا لم نشاهد عملية السقوط نفسها،
كما خمنا أن ذلك الصاروخ قد أطلقه أحد المجاهدين من فوق جبل"منان"وهم جماعة
البدو الشهيرين في المنطقة، ثم جاء مجاهد وأخبرنا أن الصاروخ إنما أطلق من جانب باكستان
وهذا محتمل أيضًا، بعد قليل وصلت 8 طائرات شيوعية إلى سماء المنطقه، طائرتان
منها أخترقا الحدود عميقًا داخل باكستان ولم نشاهدها تعود مرة أخرى، أحد المجاهدين قال أنها
ربما فرت إلى هناك وهبطت في أحد مطارات باكستان كما حدث في مرات عديدة سابقة. فى
اليوم التالى سمعنا في الراديو أن باكستان قد إسقطت طائرة نفاثة، وأعتقد أن المجاهد كان على
صواب).
لهذا أرجح أن ما قاله اللواء"أسلم بيك"كان صحيحًا وإن كان لايمتلك دلي ً لا ماديًا على ذلك
لكون الطائرة إما سقطت في مكان بعيد لايستطيع الحصول منه على جزء من حطامها، أوأنها
تمكنت من الهبوط في مطار بعيد، ليس خوست لأننا لم نسمع عن ذلك وقتها، ويبقى الإحتمال
الأكبر أنها سقطت لأن خط الدخان الأبيض الكثيف الذى سحبته خلفها يشير إلى ذلك.
من كتاب العميد يوسف يتضح أنه لا يشعر بالود تجاه اللواء أسلم بيك بل يوجه إليه