الإسلام بنفس الطريقة، وأن ذلك سيجعل مسيرتنا معًا شبه مستحيلة، وهذا ماحدث فع ً لا.
كان في خطتنا أن نتمركز في منطقة"باري"، وأن نتخذ مركز"سمير جول"مقرًا لنا
نستخدمه في تدريب المجموعة الجديدة أو
الدفعة الأولى منها ثم
ننطلق في عمليات مناوشة
ضد خطوط العدو الدفاعية في الجبال، وضد المطار إذا سنحت الفرصة. لقد كان ذلك هو
الشيء المتاح لنا في ذلك الوقت.
وإن كنا في البداية أردنا أن نجعل الأولوية في العمل هي ضد المطار وأن ندرب مجموعتنا
الجديدة على أساليب مهاجمته بالصواريخ، ثم جعل جبل تورغار هدفًا ثانيًا وأن نهاجمه أساسًا
بالهاونات من مواقع متحركة بإستمرار.
إنتابنا شكوك منذ العام الماضي وتأكدت هذا العام أن المطار يقع ضمن إتفاق واسع النطاق
وأن قرار العمل فيه ليس سه ً لا كباقي القرارات مثل مهاجمة خطوط العدو الدفاعية فوق
الجبال. وقد شعرت أن هناك قوة خفية تضغط لجعل عمليات"خوست"محصورة في مناطحة
تلك الجبال، بدون الإستيلاء عليها، على الأقل بدون الإستيلاء على المفاتيح الرئيسية فيها مثل
جبل تورغار المفتاح الجنوبي والرئيسي للمدينة. والآن"جبال سناكي"التي إستولى عليها
العدو في نهاية العام 1986 الماضي وتجمد العمل عليها وتحول إلى مناوشات وإستنزاف
لا فائدة فيه. وظهر أن"القوى الضاغطة الخفية"كانت تعلم أن العدو لا بد أن يبقى في سناكي
كمقدمة للهجوم القادم للسوفييت للمرور من جارديز إلى خوست عبر طريق"جدران"وهي
المؤامرة الكبرى التي شهدها شتاء هذا العام.
كنا نشعر دومًا أن هناك قوة طرد كبيرة تدفعنا بعيدًا عن المطار .. فالمنطقة التي يمكننا
العمل فيها تخضع لمجموعتين، الأولى جماعة"مالي خان"الذي أصبح صديقًا لنا هذا العام،
ولكنه لم يفسح لنا المجال بالكامل بل تركه مواربًا فقط .. المجموعة الأخرى مجموعة الشهيد
"دادمير"والتي تولاها أخوه"وزير"ورغم علاقتنا الطيبة معهم فلم يكن عملنا ضد المطار
موضع ترحيب أو حماس. وكان الرد الجاهز أن ذلك العمل يجلب لهم القصف الجوي ضد
مراكزهم الخلفية.
وقد أدهشنا ذلك الرد لأن المفروض أن تلك المراكز هي للقتال، ولكنها في الحقيقة كانت
تحولت إلى فنادق كبيرة لشرب الشاي وتعاطي"النسوار"وإتصالات خفية مع"حكومة خوست"
وأخرى علنية مع الإستخبارات الباكستانية.
وحتى صديقنا حقاني الذي كان متحمسًا لعملنا بشكلٍ عام ويساعدنا قدر ما يمكنه من أجل