فهرس الكتاب
حاليًا مع قلة عدد من فيه، فعملية حصارنا وأسرنا لن تكون صعبة، ويمكن أن تقوم به وحدة
صغيرة من الجيش أو يقوم بها عدد صغير من المنافقين الذين لا تخلو منهم المنطقة .. وكان
ذلك هاجسنا الأكبر.
كّنا نعلم أن عيون العدو مفتوحة جيدًا على هذه المنطقة الحساسة. وأن خريطة الحركة بها
تصله يوميًا أو
لحظيًافله
نقاط رصد على محاور حركة السيارات والمدخل الحدودي. وقد
صدق حدسنا فبعد سنوات عثرنا على خرائط للعدو عليها مواقع لنقاط ترصد داخل باري وقبل
وبعد المدخل الحدودي في غلام خان.
: 87/ 4/ الخميس 23
قابلت في ميرانشاة شاب عربي قادم من"جاور"أخبرني أنه تسلم لتوه رسالة تفيد أن
110"عربيًا إشتركوا في معركة جاجي إستشهد منهم شاب سعودي ظهر لنا أنه يقصد معركة"
87"التى لم تنفذ لأسباب فنية وقد ذكرناها آنفًا، وبالطبع لم يشارك هذا العدد /4/ شعبان"17
الذي ذكره كما لم يستشهد أحد. ويظهر لنا كيف يتم تناقل الأخبار بين العرب.
:"87/ 4/ الجمعة"24
عبرنا نقطة"غلام خان"بدون تفتيش وعند إقترابنا من قرية صغيرة ل وح لنا أحد الرجال
بلهفة وهو يشير إلى السماء، وفهمنا بسرعة ماذا يعني، فهبطنا بسرعة وغطينا زجاج سيارتنا
بأرديتنا"البتو". ودعانا الرجل لشرب"الدوغ". بعض المجاهدين أشاروا إلى الطائرات مرة
أخرى، كانت داكنة اللون وأضخم من الحجم المعتاد للطائرات الأفغانية الفضية. وصاح
الرجال وهللوا: طيران إسلام .. طيران إسلام.
لقد كانت طائرات باكستانية. شعرنا بالفرح ولأول مرة نرى طائرات باكستانية في المجال
الجوي الأفغاني. شعرت أن باكستان بدأت تأخذ طابعًا هجوميًا، بعد موقفها المخزي في
السنوات الطويلة الماضية ولم يكن تصوري صحيحًا فما هي إلا أيام إلا وإنتكست روحهم
الهجومية بعد أن سقطت إحدى طائراتهم فوق مراكز المجاهدين.
87)، حيث /4/ إقترح علينا اليوم الضابط عبدالملك أن نضرب المدينة في صباح يوم (27
ستقام هناك إستعراضات عسكرية بمناسبة ذكرى الإنقلاب الشيوعي. وإقترح علينا أن نوقت.
صواريخ على المدينة من مدخل"بوري خيل". وإفقنا على الفكرة وقلنا أننا سنبحث في
إجراءات أخرى خلال الأيام الباقية.
في الواقع الفكرة كانت غائبة عن ذهننا تمامًا.