فهرس الكتاب
وفي العادة فإن قصف الصواريخ كان يقوم به شخص واحد بمساعده واحد أو اثنين من
الجنود الهاربين. بينما ينشغل الباقون في أعمال الطبيخ والغسيل.
إذن هو ركود قادم في رمضان على ما يبدو .. وسيكون من حسن الحظ إذا لم تهاجم
الحكومة خلال رمضان للإستيلاء على قمم جديدة، أو لتلغيم قمم خطرة وممرات هامة
للمجاهدين.
الأربعاء لي ً لا كان البرنامج إستخدام"الكركور"في إطلاق صاروخ ضد تورغار ثم تشغيل
فانوس كهربائي لجذب أنظار العدو إلى المنطقة لقصفها، وهي منطقة خالية بالطبع.
والنتيجة هي: أن العدو قد إنزعج كثيرًا من الصاروخ ولا
ندري السببولكنه
لم يلاحظ
ضوء المصباح، يبدو أنه كان أضعف من اللازم، فعملت جميع الهاونات التي على تورغار
وقصفت"توده شني"مرة أخرى .. وإستطعنا إحصاء ستة مدافع هاون فوق الجبل.
وكان ذلك من أهداف عمليتنا الليلية، أي إستطلاع قوة المدفعية فوق تورغار وهي ما يسميه
العسكريون عملية
إستطلاع بالنيرانوكان
الليل هو الوقت الأنسب حيث تظهر بوضوح
مواضع إطلاق المدفعية.
منذ يوم سقوط الطائرة"أو الطائرتين"لم تظهر طائرات معادية في سماء المنطقة أي منذ
87/ 4/16"وكانت تلك فترة غياب غير عادية، حيث كانت الطائرات تقوم بعدة غارات يوميًا."
توقعت وقتها أن تكون منطقتنا"القريبة نسبيًا من الحدود"قد أصبحت تحت غطاء مظلة
صواريخ باكستانية مضادة للطائرات. وكنت قد سمعت سابقًا أن باكستان قد حركت وحدات
صواريخ"كروتال"مضادة للطائرات إلى قرب حدود أفغانستان. ولكنها لم تستخدم مطلقًا،
حسب علمي. ولكن منذ حادث إسقاط الطائرتين شعرت أن الموازين"في الجو"قد تغيرت إلى
ما فيه مصلحتنا .. فماذا لو قمنا الآن بهجوم كبير على المدينة أو على هدف حيوي مثل تورغار
أو سناكي؟؟.
ولكن من الأفضل أن أناقش ذلك مع صخور باري الصديقة!!.
عمومًا المجاهدون يتركون المنطقة تدريجيًا، والعدد أصبح الآن قلي ً لا جدًا فماذا سيحدث في
رمضان؟ .. كان الأمر كئيبًا على نفوسنا .. لن نستطيع أن نفعل الكثير. إستفزاز العدو أكثر من
اللازم، والمنطقة خالية من المجاهدين قد يؤدي إلى أن يتقدم إلى مواضع جديدة خطيرة على
المجاهدين، أو أن يقوم بعملية محدودة ضد مركزنا، الذي هو متقدم كثيرًا عن غيره، ومعزول