فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 456

وفي الطريق إشتدت فجأة حدة الرمايات إلى الشمال من معسكرنا حتى أن"سمير جول"

توقع أن تكون القوة قد وصلت معسكرنا وأنها تقوم بتطهير المغارات والرماية داخلها. ولم

يكن ذلك صحيحًا. بعض الأشياء غير الهامة أخفيناها بين الأشجار وبعض الحفر الصغيرة

المخفية جيدًا.

: 87/ 5/ الإثنين"6 رمضان"4

في الثانية والنصف صباحًا تناولنا سحورنا المكون من الشاي الأخضر وقطع قليلة من الخبز.

كّنا نحمل معنا أجهزتنا الحساسة داخل أغطية"البتو"وكان لا بد من وضعها في مكان نطمئن

عليها فيه. وكانت حالة الفوضى الحالية لا تناسب ذلك فقررنا إستئناف المسير حتى مركز

ميش لنترك بضاعتنا الثمينة هناك، ومن ثم العودة ثانيًا إلى مركز منان للمشاركة في العمليات.

لذا تحركنا بعد السحور حتى وصلنا مركز ميش في الرابعة والنصف صباحًا.

دخلنا إلى المغارة لأخذ قسط من الراحة. وفي الثامنة والنصف أيقظتنا الطائرات التي

قصفت قريبًا مّنا، فقتلت إمرأة وطفل في قرية مجاورة. كان القصف في باري قد توقف تقريبا

بعد منتصف الليل بقليل. فظننت أن القوة الحكومية قد إنسحبت بعد أن وضعت ألغامًا في

مناطق محددة كانت تسبب تهديدًا لها.

وكان ذلك الظن صحيحًا، فقد كان ذلك هو هدف العملية تمامًا.

وعلمنا فيما بعد أنهم وضعوا ألغامًا في جبلين، الأول هضبة صغيرة على يسار مدخل

"بوري خيل"كانت مجموعتنا قد نصبت فوقها صواريخ كاتيوشا عدة مرات فأصابت مساكن

"الروس"في خوست. والهدف الثاني كان جب ً لا مرتفعًا إلى الخلف قلي ً لا من الوادي، ولكن

مجموعتنا أيضًا إستخدمته في رماية صواريخ كاتيوشا ضد مركز"جنداد"الحكومي. وهو

مركز كبير نسبيًا. لم تتوافر لنا تلك الصورة كاملة إلا بعد شهرين تقريبًا.

ولكن الذي توافر في وقت قريب هو أن مجموعة من شباب البدو"الكوتشي"التابعين لمنان

قد هاجموا القوة لي ً لا فخلعوهم من فوق الجبل المرتفع قبل أن يستكملوا تلغيمه، وغنموا بعض

الأسلحة وفككوا الألغام السلكية التي ركبتها القوة الحكومية فوق الجبل، ولم تتح لهم وضع ألغام

أخرى تحت سطح الأرض لأن هجوم الكوتشي لم يترك لهم فرصة لإنهاء العمل بالكامل.

هذا الجبل إتخذه جلال الدين حقاني مركزًا للترصد والإتصالات اللاسلكية وإدارة العمليات.

وقد أدار منه أهم العمليات وذلك من عام 1989 وحتى فتح خوست عام 1991

: 87/ 5/ الثلاثاء"7 رمضان"5

مع عبدالرحمن قضينا وقتًا في ملاحظة المنطقة من فوق الجبال وعاد كل شيء إلى هدوء

تام فيما عدا زيارات الطيران المتفرقة التي قصفت جاور وسناكي وبعض مواضع منطقتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت