فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 456

المعسكر للحراسة حتى الواحدة لي ً لا حيث عاد عبدالرحمن ومجموعته أو ً لا، ثم تبعه والي خان

ومجموعته برفقة محمد أمين وعبدالرحمن بعد ساعة تقريبًا. كانت الحكومة تقصف مدخل

الوادي عند"بوري خيل". ولكن المفاجأة أن والي خان قد عاد ومعه أسيرين .. فأثار لنا مشاكل

كبيرة مع قبيلة جربز.

لقد ظهر الأسيران فيما بين المجموعتين، في نفس المكان الذي توقعت فيه الكمين، ولكنهما

لم يكونا مسلحين. لم يشاهدهما عبدالرحمن، ولكن شاهدهما"والي جان"وجماعته. بدأ محمد

أمين وعبدالرحمن جربز التحقيق مع الشابين اللذين إدعيا أن لهما أراض في وادي خوست

وبيوت يذهبان للإطمئنان عليها من وقتٍ إلى آخر. إقتنع أمين وعبدالرحمن بما سمعا خاصة

وأن الشابان هما من نفس القبيلة. ولكن"والي جان"شهر سلاحه عليهما وألقى عليهما القبض

حتى يتم التحقيق معهما .. فمن الشائع بين الناس أنه لم يتب َ ق في خوست سوى المتعاونين مع

الحكومة الشيوعية بينما هاجر الباقون. وربما كان الشابان من جواسيس الحكومة.

غادرنا محمد أمين وعبدالرحمن جربز والإمتعاض بادٍ عليهما. وتم إحتجاز الأسيرين في

مغارتين منفصلتين. وقام والي جان بإستجوابهما على إنفراد. أكبرهما سنًا ويبدو شرسًا مثل

لصوص الجبال كان مثيرًا للحنق والشبهة معًا. والثاني لينًا لدرجة لا يمكن تحديد شيء مفيد

مما يقوله.

حتى الصباح لم يكن أحدنا قد نام سوى لدقائق قليلة، فالقلق والتوجس وخشية التطورات وردود

فعل قبيلة جربز التي نعيش فوق أراضيها قد أضجت مضاجعنا .. لذا قررنا أن نرسل الأسرى

مبكرًا جدًا إلى مركز منان الخلفي حتى لا نكون"كعرب"طرفًا في مشكلة قبلية حساسة كهذه.

:"87/ 7/ الجمعة"10

إستيقظت بصعوبة لصلاة الفجر .. ثم نمت بعدها مباشرة حتى أيقظني عبدالرحمن لشرب

شاي الصباح. وفدت علينا جماعة من طرف"مالي خان"تناقشوا مع والي خان بخصوص

الأسيرين ثم غادروا متجهمين.

نمت مرة أخرى من الإرهاق داخل المغارة، بينما نام عبدالرحمن في المسجد حتى أيقظه إثنان

من عساكر العدو"!!". ولحسن حظه وحظ الجميع أنهم أتوا كي يستسلموا لنا .. وإلا لو أرادوا

ذبحنا لما منعهم شيء. فكل من في المعسكر لا يتعدون ستة أشخاص جميعهم نائمون بعد ليلة

كاملة من السهر والتوتر.

من مركز"عيد جول"دارت الإتصالات اللاسلكية بشأن الأسيرين بين مراكز حقاني في

باري وجاور وميرانشاة. وجاء وفد من قبيلة جربز إلى مركز عيد جول من أجل بحث إطلاق

سراحهما حتى أوشكت المشكلة أن تتفاقم.

جاء مولوي نظام الدين من ميرانشاة إلى مركز عيد جول لبحث المشكلة ثم تقرر عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت