نختار الموقع ونجهزه فقط .. لم يكن مقتنعًا، ولم يكن في المعكسر أحدًا غيره للحراسة، فقد تركنا
الطباخ العجوز"حاجي يوسف"منفردًا. وعند خروجنا في المهمة لم يكن"عبدالله محمد"موجودًا
فتحركنا تاركين المعسكر بلا حراسة آملين أن يكون صديقنا الأمريكي متواجدًا في مكان قريب
وسوف يعود للحراسة. ولكن صاحبنا عندما عاد ولم يجدنا ذهب للبحث عّنا!!. ولما كان يعرف
أننا نجهز لعملية على تورغار، فقد توجه مباشرة إلى هناك!!.
كانت جولتنا ناجحة ومفيدة، رجعنا إلى معسكرنا عند المغرب فلم نجد صاحبنا"عبدالله"
وعبثًا حاولنا البحث عنه، ولكن"حاجي يوسف"أخبرنا أنه أخذ سلاحه وسار خلفنا بعد
مغادرتنا المعسكر بنصف ساعة تقريبًا.
أنتظرنا حتى العشاء، ولم يحضر فلم يعد بد من الخروج للبحث عنه.
خرج الجميع للبحث عنه، وبقيت مع شخص واحد لحراسه المعسكر.
عادت مجموعات البحث في منتصف الليل بلا نتيجة. كان تورغار نشطًا فقد ضرب
بالرشاشات الثقيلة عدة مرات"وهو دليل أنه يرى هدفًا قريبًا ومكشوفًا"، كما أن هاونات
تورغار قد قصفت بشدة مدخل"بوري خيل"ومناطق أخرى في إتجاه قرية"تودة شني".
لم يب َ ق لدينا أمل في رؤية صاحبنا هذه الليلة ولا ندري إذا كّنا سوف نراه مرة أخرى أم لا.
كان أكثر ما نخشاه أن يختطفه المنافقون ثم يبيعونه لحكومة خوست، إذا حدث ذلك فإنها
ستكون ضربة سياسية هائلة سوف تستفيد منها موسكو وكابول في تأييد دعاويها ضد المجاهدين.
بل إنه سيكون حدثًا عالميًا مدويًا أن يؤسر أمريكي كان جنديًا سابقًا في المارينز بينما كان
يقاتل مع المجاهدين الأفغان!!.
:"87/ 7/ الجمعة"17
بقيت في الحراسة حتى الثانية صباحًا. وتولى عبدالرحمن الحراسة حتى الرابعة صباحًا
خرجت المجموعة كلها للبحث مرة أخرى عن"عبدالله"بينما بقيت منفردًا في مركزنا التبادلي
وذهب عبدالرحمن إلى المركز القديم. ذهب"والي جان"إلى مركز منان للبحث عن عبدالله
وإخطار المجاهدين هناك عن فقدانه. عادت المجموعات بلا نتيجة حتى كانت الساعة الرابعة
حين سمعنا طلق ناري في مكان قريب من المعسكر. نهضنا بسرعة مع السلاح، وصعدت
بسرعة إلى مكان مرتفع فوق مدخل المغارات. ولكن المفاجأة أن رأينا"عبدالله"قادمًا متهلل
الوجه ومضطرب
أيضًاومعه
حوالي خمسة من جماعة"مالي خان".
قص علينا"عبدالله"قصة ضياعه، فقال أنه ظن بإمكانه أن يدركنا في الطريق .. ولكنه لم