فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 456

تظاهروا

بتصديق"سمير جول"وإكتفوا بما قاموا به كنوع من الإنذار لحقاني .. فمرت الأزمة بسلام.

تفادى سائق سيارتنا نقطة"غلام خان"لأنها اليوم تضايق السيارات. فمر بنا من طرق

التهريب الجانبية. حتى وصلنا إلى بيت حقاني ولكنه كان في بشاور. قابلت"غازي مرجان"

"وهو مندوب حقاني في الإمارات وصديق قديم لنا، وكان بصحبته شابين من الإمارات. ما أن"

تعرفا على شخصيتي حتى بدأ معي نقاشًا متحذلقًا فيه كثير من اللمز حول مقالاتي في الإتحاد

و"الأهداف الخفية خلفها"وما تحمله من"تشكيك في الجهاد".. كنت وقتها في حالة تؤهلني

لإرتكاب حماقة كبيرة. ففضلت الإنسحاب بسرعة .. لأن قتلهما لن يفيد بشيء .. فهناك الكثيرون

جدًا من ذلك الصنف الرديء.

وكّنا في تلك الأيام نحمل أسلحتنا بشكل إعتيادي في شوارع ميرانشاة مثل باقي المجاهدين

الأفغان. حتى سحبت الحكومة الباكستانية هذا الإمتياز في عهد"السيدة بوتو"قبل إنتهاء الجهاد

بقليل.

:"87/ 7/ الجمعة"24

وصل الشيخ جلال الدين من بشاور فجلست مع عبدالرحمن نناقش معًا فكرة تكوين قوة

جديدة من المحترفين لتلافي السلبيات التي ظهرت لنا مع إعطاء الأولوية أيضًا لطلاب العلم

وأبناء الشهداء طبقًا لفكرتنا القديمة.

وإقترحنا أن نبدأ بعشرين شابًا. وحسب تصورنا للمجموعة وتسليحها ومهامها فإن العدد يصل

إلى حوالي ثمانين شخصًا عند إكتمالها.

وقال حقاني أنه يمكنه أن يمول مئة شخص تموي ً لا كام ً لا ولكنه يأمل في الوصول إلى

مجموعات من خمسمائة مجاهد في هذه القوة، وأنه قد تكلم في أشخاصًا حول مشروع مماثل

ولديهم الإستعداد لتمويل هذا العدد الذي ذكره.

ثم طلب مني حقاني أن أساعده في مجلة تصدر باللغة العربية تصدر مرة واحدة كل ثلاثة

أشهر. ويكفي أن أشارك في صياغة الموضوعات بعد أن يترجمها آخرون لأنه كان يعلم أنني

لا أرغب في الكتابة.

وفي نهاية الجلسة سألني حقاني إن كان عندي مشاكل في دفع إيجار البيت وكأنه

يعرض

المساعدة المالية فتعجبت

لسؤاله الذي لم يسبق له أن وجه لي مثله .. وشكرته قائ ً لا بأن

أصدقائي في الإمارات يتكفلون بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت