فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 456

مجموعة من مسلحي جربز تمر من الطريق المقابل لمعسكرنا فيسألهم أحد أفرادنا عن وجهتهم

فيجيبون بتحدٍ"نبحث عن عربي تائه".

كان التحدي وروح العدوان واضحة في العبارة. وكان علينا ألا نتأخر في مركزنا هذا بل

قررنا وقف عملياتنا ومغادرة المنطقة كلهاحتى

تستقر الأوضاع وحتى نجد بدي ً لا آخر غير

"والي جان"ومجموعته.

أنهينا الإنتقال إلى مركز"عيد جول"ولكن أخذنا أهم معداتنا إلى مركز ميش الأقرب

إلى

حدود باكستان، حيث غادرنا إلى هناك بواسطة سيارة عيد جول."قضينا ليلة ممتعة في القرية"

الآمنة"كما كّنا نسمي مركز ميش ورجاله الطيبين."

:"87/ 7/ الأربعاء"22

بعد صلاة الفجر تناولنا الشاي بالحليب وهو الأجود من نوعه في مراكز المجاهدين.

حاولنا إلتقاط بعض ثمار"الجور"من الأشجار الشوكية ولكنه لم يكن مستساغًا. في الخامسة

غادرنا بسرعة في سيارة سمير جول. الذي كان يرجو أن ينفذ من طوق حصار"جربز"مستفيدًا

من الوقت المبكر قبل أن تستيقظ صقور القبيلة. ولكنه كان مخطئًا فما لبثت أن إنطلقت خلفنا

سيارة"بيك أب"تحمل ضوءًا أحمر في قمتها على غرار سيارات الشرطة وتابعتنا بسرعة.

فتوقف سمير جول، فتوقفوا على مسافة حوالي عشرين مترًا من سيارتنا وإنهمك سمير جول

معهم في حديث حار إستمر حوالي عشر دقائق. فأخبرت عبدالرحمن أن هؤلاء الناس يريدون

أسرنا لمبادلتنا مع أسيرهم عند حقاني.

كان الموقف بالنسبة لنا مهينًا ومريرًا .. كيف نؤسر ونحن بسلاحنا عائدون من الجهاد؟ .. لكي

يتم مقايضتنا مع جاسوس؟ .. قررنا المقاومة حتى الموت .. وبهدوء أعددنا بنادقنا سريعة

الطلقات .. ومن سوء الحظ أننا لم نكن نحمل قنابل يدوية، التي هي سيدة تلك المواقف.

كان أمرًا جيدًا على أية حال أن تمكن"سمير جول"من إقناع رجال جربز بأنه لا يحمل عربًا

وأن كل من معه هم من وزيرستان.

كان رجال جربز على إستعداد لقبول الخديعة، فلم يكونوا جاهزين لمزيد من التصعيد مع حقاني،

خاصة وأن القبيلة سوف تنقسم حتمًا في قضيتين، الأولى: منع المجاهدين من"الجهاد"في

مناطق جربز مهما كان السبب، والثاني: إحتجاز مجاهدين عرب لمبادلتهم بمشبوه من جربز.

كان رجال جربز الذين طاردونا بسيارتهم يعرفوننا تحديدًا أنا

وعبدالرحمنولكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت