فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 456

ولكن ذلك لم يكن كافيًا. وكانوا يتصورون أن في مقدورنا فعل المزيد، ولكننا لم نفعل، لذا

كّنا على وشك الوقوع في مشكلة كبيرة معهم في الأيام التالية لأنهم إعتبرونا سببًا فيما حدث

أو على الأقل لم نرد لهم جميل الصداقة القديمة وجميلهم في إعادة عبدالله إلينا وعدم تسليمه

لحكومة خوست مث ً لا، أو على الأقل قتله وسلب سلاحه.

وفي الأيام التالية تعرض معسكرنا لعمليات إستطلاع عديدة ومتعمدة إكتشفنا بعضها .. وقام

بها عدد من رجال جربز المسلحين. ورأيت واحدة من تلك العمليات بنفسي بينما كنت كامنًا

خلف بعض الأشجار عندما تلصص أحد رجال جربز وأخذ يعاين معسكرنا بدقة ويرصد

الطرق المؤدية إليه من مركز منان. وقد طردنا عددًا من المتلصصين. وبدأ شعور الخطر يتزايد

وتتوتر الأعصاب أكثر حتى وصلت إلى أزمة بين"والي جان"وبيننا حتى أنه حاول تحريض

جماعته علينا"!!".وإنفجر الموقف بيننا عند قيامنا بعملية بالهاون ضد تورغار. قررنا بعدها أن

تكون الأخيرة مع"والي خان"والبحث عن بديل آخر للعمل مع تشجيع والي خان ومجموعته

على الإستمرار بدوننا.

لأن مواقع رمايتنا متغيرة دائمًا فقد كان العدو يعاقب غيرنا فتأتي معظم رماياته على المواقع

الثابتة الشهيرة بالذات مراكز"منان"و"مالي خان". أما مجموعتنا فنادرًا ما يجدها العدو في

المكان الذي يتوقعه. وإن وقعنا أحيانًا تحت نيرانه مصادفة وبشكل عابر ومؤقت.

وأخيرًا إتخذت جربز أول إجراء ضد مجموعات حقاني في المنطقة فقد منعوا سياراتهم من

دخول المنطقة، وطالبوا بالإفراج عن أسيرهم أو ً لا وإلا: لا مرور ولا عمل لحقاني ورجاله في

مناطق جربز كلها!!.

كان لا بد لنا من ترك مركزنا والإنضمام إلى المركزين المتقاربين للقائدين"منان"و

"عيد جول"تحسبًا لأي تطورات قادمة. فمركزنا البعيد المنعزل يسهل مهاجمته وأسر من فيه،

خاصة وبه عرب يصلحون كورقة هامة جدًا في عملية المساومة ول ? ي الأذرع بين جربز

وحقاني. وكان عددنا وقتها سبعة أشخاص فقط بما فيهم الطباخ العجوز.

:"87/ 7/ الثلاثاء"21

قررنا إخلاء مركزنا اليوم وبدأنا بالفعل نقل إمتعتنا والذخائر إلى مركز عيد جول

مستخدمين. أسطول الحمير .. إحدى سيارات مجاهدي جربز طلبنا منها نقل بعض أمتعتنا في

طريقها إلى مركز"عيد جول"ولكنهم رفضوا على

عكس روح التعاون التي كانت سائدة في

المنطقةفإعتبرنا

ذلك بداية المواقف العدائية تجاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت