فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 456

1986، وبعض أسرى الكوماندوز من الجنود بقوا في ذلك البيت عدة أشهر.

والغريب أنني إقترحت علي أبي عبدالله إقتراحًا مماث ً لا قبل نهاية الحرب بأشهر قليلة حتى يتابع

مع أركان حربه"سلطان وأبي حفص"مجرى عمليات عربية أفغانية مشتركة تدور في مدينة

"جارديز"ومحافظة لوجار في وقت واحد. هو إقتراح لم يجد طريقه إلى التنفيذ.

عبدالله خان نفسه كان قد عاد من بشاور في نفس اليوم حام ً لا كمية لا بأس بها من الأخبار

الكاذبة والإشاعات. مثل أن باكستان قد جمعت قادة الأحزاب وأنبتهم وطالبتهم بمغادرة بشاور

إلى الجبهات للقتال ضد السوفييت!!. سياف وصل اليوم إلى ميرانشاة. كان ذلك مثار دهشتي،

ودليل آخر على إنتهازيته التي لا تحتاج عندي إلى دلائل جديدة. فهو لا يطيق غياب بن لادن

عن ناظريه، أو أن يتحرك يومًا في الإتجاه الصحيح بالإمكانيات الهائلة التي بين يديه الآن،

والتي لم تعد مجرد أموال بل أيضًا عشرات الشباب المتحمس والمندفع .. والقادر أيضًا على

جمع المزيد من التبرعات من بلاد الجزيرة عامة والمملكة خاصة.

لقد كان سياف يدرك كما

أدرك تمامًاخطورة

أن يجد أبا عبدالله وإمكاناته مكانًا في مسارح

العمليات التي يتحرك فوقها حقاني، عندها قد تنقلب الساحة الأفغانية رأسًا على عقب.

وقد نجح سياف تمامًا في منع ذلك اللقاء طول مدة الحرب، وظلت علاقة أبي عبدالله وجماعته

مع حقاني سطحية، قد يشوبها أحيانًا شكوكًا وهواجس .. أو"عدم إستلطاف"!!.

سياف قدم أيضًا سلاحًا إلى مجموعة الطلاب الأفغان الذين قدموا لمساعدة حقاني تحت قيادة

شاب نشط وذكي يدعى"تورياليه"،وقد تخيلت أنا وعبدالرحمن أن توريالية وجماعته قد يكونون

ضالتنا المنشودة إذا إستطعنا الإحتفاظ بهم بعد إنتهاء الإعصار الحالي. ولكن سياف كان قد

سبقنا إليهم وأغرق إنعاماته على"تورياليه"فأصبح من أتباعه المخلصين.

قدم سياف أسلحة وذخائر إلى أبي عبدالله حتى يستخدمها العرب في معاركهم المنتظرة في

المنطقة.

وفي الواقع لم يكن لسياف أي تواجد يذكر في خوست أو مناطق القتال الحالية، فسبب له ذلك

حرجًا بالغًا أمام العرب عامة وأبي عبدالله خاصة، وكان مرتبكًا للغاية وهو يحاول أن يستر

عجزه ذلك عن أعينهم المحدقة به، ودعوتهم له، وبغلظة أحيانًا أن يتحرك ويفعل ذلك لمساعدة

حقاني ولإنقاذ الموقف.

فتارة يقدم سلاحًا، وتارة أموا ً لا لمجموعات مختلفة من الأفغان حتى تتحرك بإسمه أمام العرب

في هذا الموقف العصيب. وتارة أخرى يهون من شأن المعركة الدائرة، وتارة ثالثة يهاجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت