فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 456

المسلمين.

أخيرًا فإنه للأسباب السابقة الذكر العسكرية والسياسية نسعى بعون الله تعالى إلى التجهيز

لتلك المعركة وخوض غمارها طالبين من إخواننا المسلمين في كل مكان وضع كافة

إمكانياتهم لإحراز النصر في تلك المعركة الهامة. واثقين بوعد الله(ولينصرن الله من

ينصره إن الله لقوي عزيز)صدق الله العظيم

تحريرًا في 29 رمضان المبارك 1404 ه، الموافق الجمعة 29 من يونيو 1984 م

ثم نستعرض بعد ذلك تحلي ً لا عسكريًا رائعًا كتبه الرائد رشيد في مجلة الصراط التي كان

يصدرها من بشاور، على نفقته تقريبًا، ولكن بإسم جماعة مولوي منصور. في تلك المجلة

كتب رشيد عددًا من التحليلات العسكرية والسياسية الهامة باللغات الفارسية والبوشتو

وأحيانًا بالإنجليزية. ورغم أن أحدًا، من المسلمين، لا يقرأ أمثال تلك الموضوعات إلا أن

أن أجهزة الإستخبارات المهتمة أزعجتها مقالات الصراط فعملت على طرد رشيد من

باكستان كلها. وتدخلت الإستخبارات الباكستانية لدى مولوي منصور وجماعته، ولدى

الأحزاب الأخرى أو يوقفوا أي تعاون لهم مع رشيد؛ لأنه حسب زعمهم عميل للإستخبارات

الأمريكية ومع كون الإتهام مضحكًا لأن الأمريكان كانوا أسياد الساحة الباكستانية والأفغانية

معًا، ولا يجرؤ أحد على مطاردتهم بهذا الشكل. ولكن التحذير كان مجديًا وأضطر رشيد إلي

المغادرة التي تشبه الفرار. وقد مررت شخصيًا بتجربة قريبة من ذلك، وكانت معظم مأساتي

ناتجة من الموضوعات الصحفية التي نشرتها داخل وخارج بشاور سواء في موضوعات

سياسية أو عسكرية.

والمقال التالي (تكتيك الروس في باكتيا) ُنشر في ديسمبر 1985 أي بعد الهجوم الروسي

على باكتيا .. وليس ذلك هو سبب عدم الإستفادة مما فيه من أفكار عسكرية رائعة، أثبتت

الأحداث صدقها وصحتها، ولكن عدم الإستفادة من هذا المقال، أو أية دراسات جادة مشابهة

هو عدم رغبة أو قدرة المسلمين، حتى المجاهدين منهم على القراءة الجادة في الموضوعات

المتخصصة.

ولنتذكر أن ذلك الحديث عن باكتيا هو مقدمة للحديث عن بعض المعارك الهامة التي دارت

على أرضها، والتي ساهمت إلى حدٍ كبير جدًا في تشكيل الصورة النهائية للحرب الأفغانية،

وإسقاط النظام الشيوعي في كابول في أبريل 1992

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت