فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 456

أنفسها مرغمة على مشاركة مجاهديها في تلك المعركة وتموينهم بالسلاح والطعام وهذا بلا

شك يخلق مناخًا طيبًا للتعاون قد يكون مدخ ً لا لتغيير طريقة تصرف القيادات وحرصها على

نفوذها الشخصي أكثر من حرصها على مصلحة الجهاد.

-3 إشتراك العرب بعمق في عملية البحث عن تمويل لتلك المعركة ثم المشاركة أيضًا فى

تفاصيل عملية شراء مستلزمات المعركة من ذخائر وطعام سيكون بداية لمشاركة حقيقية

من جانب العرب في الجهاد الدائر في أفغانستان بد ً لا من مشاركتهم الحالية التي تركزت

على المناقشات النظرية والخصومات السياسية.

4 في حال نجاح جهاز الإمداد والتموين المكون من مجاهدين أفغان وعرب سيجرى

تثبيت هذا الجهاز وتحويله إلى جهاز عسكري ثابت وتوسيعه ليكون قادرًا على إمداد

معارك أوسع في مناطق أعمق من أفغانستان.

ولا يخفى ما يعانيه المجاهدون الآن من إنعدام تنظيم تلك العملية وكثيرًا ما توقفت معارك

كثيرة دفعت فيها كثيرًا من الدماء والأموال بدون أن تحقق أهدافها بسبب عدم وجود جهاز

مختص يشرف على الإمداد والتموين. وكثيرًا ما يقضي قادة المجاهدين عدة أشهر يجولون

في بيشاور لتوفير إحتياجات المعارك التي ينوون القيام بها. وقد يقضي بعضهم ستة أشهر

أو حتى عام كامل متوقفًا عن القتال بسبب عدم توفر التموين لجبهته.

5 في أثناء الإعداد لتلك المعركة نشط المجاهدون في إكمال مصنع الذخائر التابع لهم

لإنتاج بعض الذخائر للأسلحة الثقيلة ليتمكنوا من إستخدامها في تلك المعركة. وهذا يؤكد

الحقيقة القائلة أن العمل العسكري إذا كان نشيطًا ومنظمًا فإنه يبعث الحياة والابتكار في

كل الأنشطة الأخرى خاصة في مجال التصنيع الحربي وصيانة الأسلحة، وهي المشاريع

التي يوشك العرب على المشاركة الجادة فيها.

-6 في حال نجاح المجاهدين إن شاء الله تعالى في إنجاز كل الأهداف العسكرية من تلك

الحملة أو معظمها فيمكنهم في تلك الحالة نقل قيادتهم الجهادية إلى تلك المنطقة الجبلية في

باكتيا حيث يمكن أن تتحرك إلى كهوف الجبال كافة الأجهزة السياسية والعسكرية والتموينية

والإعلامية وتصبح باكتيا قاعدة حقيقية لتحرير أفغانستان ويقل الإعتماد الخطير على

بيشاور المهددة بالانفجار في أي لحظة بعد أن تشعبت بالممارسات الخاطئة من القيادات

السياسية للجهاد، وأصبح إحتمال تحولها إلى عمان أو بيروت أمرًا غير مستبعد.

-7 في حال إحكام سيطرة ال م جاهدين تحت قيادتهم الإسلامية المتواجدة على تلك

المنطقة، يصبح مستحي ً لا على أي حركة منحرفة عن النهج الإسلامي الصحيح أن تعمل على

فرض حل سياسي أو عسكري في أفغانستان يكون غير مرضيًا عنه من جانب المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت