فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1926

مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الجرجاني قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ بَيَانٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَمْ تُنْسَخْ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ إلَّا هَذِهِ الْآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله تَعَالَى لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ الْآيَةُ قَالَ مَنْسُوخٌ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْحَجَّ تَقَلَّدَ مِنْ السَّمُرِ فَلَمْ يُعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ وَإِذَا رَجَعَ تَقَلَّدَ قِلَادَةَ شَعْرٍ فَلَمْ يُعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ وَكَانَ الْمُشْرِكُ يَوْمَئِذٍ لَا يُصَدُّ عَنْ الْبَيْتِ فَأُمِرُوا أَنْ لَا يُقَاتَلُوا فِي الشَّهْرِ الحرام ولا عند البيت فنسختها قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله تَعَالَى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ حَوَاجِزُ جَعَلَهَا اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا لَقِيَ قَاتِلَ أَبِيهِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَلَمْ يَقْرَبْهُ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا لَقِيَ الْهَدْيَ مُقَلَّدًا وَهُوَ يَأْكُلُ الْعَصَبَ مِنْ الْجُوعِ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَلَمْ يَقْرَبْهُ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا أَرَادَ الْبَيْتَ تَقَلَّدَ قِلَادَةً مِنْ شَعْرٍ تَمْنَعُهُ مِنْ النَّاسِ وَكَانَ إذَا نَفَرَ تَقَلَّدَ قِلَادَةً مِنْ الْإِذْخِرِ أو من لحاء شجر الحرام فَمُنِعَتْ النَّاسُ عَنْهُ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ جَمِيعًا فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا أَنْ يَحُجَّ الْبَيْتَ أَوْ يَعْرِضُوا لَهُ مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَقَالَ تَعَالَى مَا كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ وَقَدْ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ سَأَلْت الْحَسَنَ هَلْ نُسِخَ مِنْ الْمَائِدَةِ شَيْءٌ فَقَالَ

لَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ الْحَسَنِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ أُرِيدَ بِهِ الْكُفَّارُ فَذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذَا وقوله أيضا وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ حَظْرُ الْقِتَالِ فِيهِ مَنْسُوخٌ بِمَا قَدَّمْنَا إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْحَسَنِ هَذَا الْحُكْمُ ثَابِتًا عَلَى نَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَوْله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت