فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1926

الْقِمَارِ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَتْ الْقُرْعَةُ فِي الْقِسْمَةِ كَذَلِكَ لأن كل واحد يستوفى في نَصِيبَهُ لَا يُحَقِّقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَاَللَّه أَعْلَم.

بَابُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ

قَالَ اللَّهُ تعالى وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْيَتِيمُ الْمُنْفَرِدُ عَنْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَقَدْ يَكُونُ يَتِيمًا مِنْ الْأُمِّ مَعَ بَقَاءِ الْأَبِ وَقَدْ يَكُونُ يَتِيمًا مِنْ الْأَبِ مَعَ بَقَاءِ الْأُمِّ إلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هُوَ الْيَتِيمُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ بَاقِيَةً وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ الْإِطْلَاقُ فِي الْيَتِيمِ مِنْ الْأُمِّ إذَا كَانَ الْأَبُ بَاقِيًا وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْأَيْتَامِ إنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْفَاقِدُونَ لِآبَائِهِمْ وَهُمْ صِغَارٌ وَلَا يُطْلَق ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلا على وجه المجاز لقرب عهدهم باليتيم وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْيَتِيمَ اسْمٌ لِلْمُنْفَرِدِ تَسْمِيَتُهُمْ لِلْمَرْأَةِ الْمُنْفَرِدَةِ عَنْ الزَّوْجِ يَتِيمَةً سَوَاءً كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً قَالَ الشَّاعِرُ:

إنَّ الْقُبُورَ تَنْكِحُ الْأَيَامَى ... النِّسْوَةَ الْأَرَامِلَ الْيَتَامَى

وَتُسَمَّى الرَّابِيَةُ يَتِيمَةً لِانْفِرَادِهَا عَمَّا حَوَالَيْهَا قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقته:

قو داء تملك رَحْلَهَا ... مِثْلُ الْيَتِيمِ مِنْ الْأَرَانِبِ

يَعْنِي الرَّابِيَةَ وَيُقَالُ دُرَّةٌ يَتِيمَةٌ لِأَنَّهَا مُفْرَدَةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا وَكِتَابٌ لِابْنِ الْمُقَفَّعِ فِي مَدْحِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَاخْتِلَافِ مَذَاهِبِ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ يُسَمَّى الْيَتِيمَةُ قَالَ أَبُو تَمَّامٍ:

وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ يَوْمَ بَيْنٍ يَنْسُبُ ... وَابْنُ الْمُقَفَّعِ فِي الْيَتِيمَةِ يُسْهِبُ

وَإِذَا كَانَ الْيَتِيمُ اسْمًا لِلِانْفِرَادِ كَانَ شَامِلًا لِمَنْ فَقَدَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَّا أَنَّ الْإِطْلَاقَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ فَقْدِ الْأَبِ فِي حَالِ الصِّغَرِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية ابن صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله عز وجل وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ قال اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا

كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَضُمُّوا الْيَتَامَى إلَيْهِمْ وَتَحَرَّجُوا أَنْ يُخَالِطُوهُمْ وَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم عنه فأنزل الله وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى - إلى قوله- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ

قال لو شاء الله لأخرجكم وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ فَقَالَ وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت