فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 1926

مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ ثُمَّ تَابُوا لَمْ يُؤْخَذُوا بِهِ وَمَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ رُدَّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ إذَا قُوتِلَ اللُّصُوصُ الْمُحَارِبُونَ فَقُتِلُوا وَأُخِذَ مَا مَعَهُمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ بَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يُعْلَمُ أَنَّهُمْ سَرَقُوهُ مِنْ النَّاسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي ذَلِكَ

فَرَوَى فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ منذر بن يعلى عن محمد بن الْحَنَفِيَّةَ قَالَ قَسَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عنه يوم الجمل فيئهم بَيْنَ أَصْحَابِهِ مَا قُوتِلَ بِهِ مِنْ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ

فَاحْتَجَّ مَنْ جَعَلَهُ غَنِيمَةً بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ غَنِيمَةٌ لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَسَمَ مَا حَصَلَ فِي يَدِهِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ لِيُقَاتِلُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَلَمْ يُمَلِّكْهُمْ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ

وَقَدْ رَوَى عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الدُّوَلِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخَوَارِجَ نَقَمُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ فَحَاجَّهُمْ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ أَفَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ

وَرَوَى أبو معاوية عن الصلت ابن بهرام عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ سَأَلْته أَخَمَّسَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْوَالَ أَهْلِ الْجَمَلِ قَالَ لَا

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ دَمٍ أُرِيقَ عَلَى وَجْهِ التَّأْوِيلِ أَوْ مَالٍ اُسْتُهْلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّأْوِيلِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تُغَنَّمُ أَمْوَالُهُمْ الَّتِي لَيْسَتْ مَعَهُمْ مِمَّا تَرَكُوهُ فِي دِيَارِهِمْ لَا تُغَنَّمْ وَإِنْ قُتِلُوا كَذَلِكَ مَا مَعَهُمْ مِنْهَا أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يُخْتَلَفُ فِيمَا يُغْنَمُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا منعهم وَمَا تَرَكُوهُ مِنْهَا فِي دِيَارِهِمْ أَنَّ مَا حَصَلَ فِي أَيْدِينَا مِنْهَا مَغْنُومٌ وَأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَلَا تُمْلَكُ رِقَابُهُمْ فَكَذَلِكَ لَا تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ فَإِنْ قِيلَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ لَا تُمْلَكُ رِقَابُهُمْ وَتُغْنَمُ أموالهم قيل لأنهم يقتلون إذا أسروا إن لَمْ يُسْلِمُوا وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَلِذَلِكَ غُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَالْخَوَارِجُ إذَا لَمْ تَبْقَ لَهُمْ مَنَعَةٌ لَا يُقْتَلُ أَسْرَاهُمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ بِحَالٍ فَكَذَلِكَ لَا تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ.

بَابٌ الْحُكْمُ فِي أَسْرَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَجَرْحَاهُمْ

رَوَى كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ اللَّهُ ورسوله أعلم قال لا يجهز على جرحها وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا

وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي البختري وَعَامِرٍ قَالَا لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الْجَمَلِ قَالَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِرًا وَلَا تذففوا عَلَى جَرِيحٍ

وَرَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت